قوله:(وَكَثِيرَةٌ، أَوْ لا كَثِيرَةٌ وَلا قَلِيلَةٌ أَرْبَعَةٌ) أي: فلو قال له: عليّ دراهم كثيرة لزمه (٢) أربعة منها، وكذلك في قوله له: عليّ دراهم لا كثيرة ولا قليلة، وهو قول ابن عبد الحكم (٣) في المسألتين، لأن بقوله:(دَرَاهِمَ) يلزمه (٤) ثلاثة كما تقدم (٥) فيزاد لقوله: (كَثيرَةٌ) واحد لأنه المحقق، وما زاد عليه مشكوك فيه، هذا بالنسبة إلى الأولى، ومذهبه في الثانية لا يوافقه هذا التوجيه، وقيل: يلزمه في الأولى تسعة، لأنه تضعيف لأقل الجمع ثلاث مرات، وقيل: يلزمه مائتا (٦) درهم، وقيل: خمسة دراهم، وقال في المعونة (٧): ثلاثة، لأنها أقل الجمع (٨)، وهي كثيرة بالنسبة إلى اثنين (٩)، ولا شك في مخالفة بعض هذه الأقوال للغة (١٠)، فإن شهد عرف قوم بشيء (١١) منها قُبل وإلا فَلا.
قوله:(وَدِرْهَمٌ المُتعَارَفُ) أي: فإن قال: عليّ درهم حمل على الدرهم الجاري بين الناس في عرفهم.
قوله:(وَإِلا فَالشَّرْعِيُّ) أي: فإن لم يكن لهم (١٢) عرف حمل على الدرهم الشرعي وهو زنة سبعة (١٣) أعشار المثقال (١٤) من الفضة، وينبغي إذا كان في البلد دراهم
(١) انظر: المعونة: ٢/ ٢١٢ و ٥٥٢، والإشراف على مسائل الخلاف: ٢/ ٦١٤، والذخيرة: ١/ ٩٤. (٢) في (ن): (يلزمه). (٣) في (ن ٤): (ابن عبد الملك). (٤) في (ن): (تلزمه). (٥) قوله: (كما تقدم) ساقط من (ن). (٦) في (ن ٣): (مائة). (٧) في (ن ٣): (المدونة). (٨) انظر: المعونة: ٢/ ٢١٣. (٩) في (ن ٣) و (ن ٤) و (ن ٥): (الاثنين). (١٠) في (ن ٣) و (ن ٤) و (ن ٥): (اللغة). (١١) في (ن): (لشيء). (١٢) في (ن): (له). (١٣) قوله: (سبعة) ساقط من (ن ٤). (١٤) في (ن): (مثقال).