قوله:(وَتَفْسِيرُ أَلْفٍ في كأَلْفٍ، وَدِرْهَم) أي: وهكذا (١) يقبل تفسيره الألف إذا ذكرها مبهمة، ثم عطف عليه عددًا مفسرًا كقوله: له عندي ألف ودرهم، أو ألف ووصيف، فلو قال: أردت بالألف ألف بيضة أو ألف جوزة ونحوه صدق ولم يلزمه غير ذلك، وهو قول ابن القصار، وقيل: لا يقبل تفسيره ويكون المعطوف مفسرًا للمعطوف عليه، ويلزمه الألف من جنس المعطوف عنه (٢) ويلزمه الألف من جنس المعطوف عنه (٣) وحكاه ابن الحاجب (٤)، وفي كتاب ابن سحنون: إن فسره بما جرت به العادة نحو ألف ودرهم أو ألف وجوزة أو بيضة فالمعطوف مفسر، ولا يقبل تفسيره بغيره، وإن فسره بما لم تجر به العادة قبل قوله (٥) كقوله: ألف ووصيف أو ورأس (٦) من الخيل أو من الإبل ونحوه، وقيل: إن قال: ألف ودينار، وفسر الألف بالدراهم (٧) لم يُقبل وإلا قُبل.
قوله:(وَخَاتَمٍ (٨) فَصَّهُ لِي نَسَقًا) أي: وكذلك يُقبل إذا قال له (٩): عندي خاتم فصه لي نسقًا، أي: من غير مهلة، ولا يلزمه إلا الخاتم، فلو كان بين الإقرار بالخاتم وبين قوله:"فصه (١٠) لي" مهلة لم يصدق، ويلزمه الفص أيضًا.
قوله:(إِلا في غَصْبٍ، فقَوْلانِ) أي: إذا (١١) قال: هذا الخاتم غصبته من فلان وفصه لي فإنه اختلف في قُبوله على قولين، فلأشهب وابن سحنون (١٢) أنه كالإقرار، لا يلزمه
(١) في (ن ٣) و (ن ٤) و (ن ٥): (وهكذا). (٢) قوله: (عنه) ساقط من (ن). (٣) قوله: (ويلزمه الألف من جنس المعطوف عنه) زيادة من (ن ٤). (٤) انظر: الجامع بين الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٦٠٢. (٥) قوله: (قبل قوله) زيادة من (ن ٥)، وفي (ن): (قبل تفسيره). (٦) في (ن): (أو رأس). (٧) في (ن ٣) و (ن ٤): (الدرهم). (٨) في (ن): (وكخاتم). (٩) قوله: (له) ساقط من (ن ٣). (١٠) قوله: (فصه) ساقط من (ن ٥). (١١) في (ن): (فإن). (١٢) في (ن ٤): (ابن محرز). وانظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٠٦.