أي: سواء كن واحدة أو عددًا صغارًا أو كبارًا منها أو من غيرها (١) فإن في إقراره لها قولين بالجواز وعدمه.
قوله:(كَإقْرَاره لِلْوَلَدِ الْعَاق أَوْ لأُمِّهِ) أي (٢): أن إقرار الشخص للولد العاق له أو لأمه جائز لعدم التهمة، وقيل: لا يجوز، ولما كان فيها قولان كالتي قبلها شبهها بها.
قوله:(أَوْ لأَن مَنْ لم يُقَرَّ لَهُ أَبْعَدُ وَأَقْرَبُ) أي: وهكذا يختلف إذا كان بعض من لم يقر له من المقر له أبعد وبعضهم بمنزلته أو كان بعضهم أقرب إليه، وبعضهم أبعد منه على قولين.
قوله:(لا المُسَاوِي وَالأَقْرَب) أي: فإن إقراره لهما لا يجوز، وهو مما لا خلاف فيه، قاله ابن رشد (٣).
قوله:(كَأَخِّرْنِي لِسَنَةٍ، وَأَنَا أُقِرُّ، وَرَجَعَ لِخُصُومَتِهِ) أي: وكذا (٤) اختلف فيمن طالب شخصًا بحق فأنكره، ثم قال له: أخرني سنة، وأنا أقر لك هل يكون إقرارًا معمولًا به أم لا؟ ويرجع لخصومته حينئذ.
قوله:(وَلَزِمَ لحَمْلٍ، إِنْ وُطِئَتْ، وَوُضِعَ لأقَلِّهِ) أي: ولزم الإقرار للحمل إن وضع لأقل أمد (٥) الحمل وهو ستة أشهر إن وطئت الأم بعد (٦) الإقرار.
(١) قوله: (من غيرها) ساقط من (ن ٤). (٢) في (ن): (يريد). (٣) انظر: البيان والتحصيل: ١٠/ ٣٦٩. (٤) في (ن): (وكذلك). (٥) قوله: (لأقل أمد) يقابله في (ن) و (ن ٥): (لأقل من أمد). (٦) في (ن ٥): (قبل).