قوله:(وَخَمْرٍ، وَإِنْ لِذِمِّيٍّ، إِلا أَنْ يَتَخَلَّل) يعني: أن المسلم لا يجوز له أن يرهن خمرًا وَإن كانت لذمي، لأنه لا يمكن استيفاء دينه منها (٢)، سحنون: إلا أن يتخلل (٣) فيكون أحق بها (٤).
قوله:(وَإِنْ تخمَّرَ أَهْرَاقَهُ (٥) بِحَاكِمٍ) أي: فإن رهن عصيرًا فصار خمرًا، فليرفعه إلى الحاكم ليراق بأمره.
قوله:(وَصَحَّ مُشَاعٌ) يريد: أنه يصح رهن المشاع، وفيه تنبيه على مذهب أبي حنيفة بعدم الجواز، وهو مروي في المذهب.
قوله:(وَحِيزَ بجَمِيعِهِ، إِنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ) هكذا قال في المدونة، ونصه: والحوز في ارتهان نصف ما يمَلك الراهن جميعه من عبد أو دابة أو ثوب قبض جميعه، ولهذا قال: إن بقي فيه للراهن.
قال في المدونة (٦): وإن كان النصف الآخر من هذه الأشياء لغير الراهن، فإن
(١) انظر: عقد الجواهر: ٢/ ٧٦٨، وشرح التلقين: ٣٢٦. (٢) زاد في حاشية (ن ٥): (فإن مات الذمي أو فلس فلا رهن للمسلم ولو قبضها لأن رهنه في الأصل فاسد ولغرمائه الدخول معه في المحاصة وقاله أشهب). (٣) قوله: (يعني: أن المسلم لا يجوز له ... استيفاء دينه منها، سحنون: إلا أن يتخلل) ساقط من (ن). (٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٢٥، والتوضيح: ٦/ ٧٩. (٥) في (ن ٥): (هرَاقَهُ). (٦) قوله: (في المدونة) يقابله في (ن ٥): (في "ك").