الأخضر (١) لا ينقطع، فيجوز اشتراط أخذه (٢) في أي إبان شاء (٣). بعض الشيوخ وصفة المسلم (٤) فيه أن يقاس ذلك بحبل فيقال: أسلم (٥) إليه فيما يسع هذا الحبل (٦) ثم يوضع عند أمين إلى الأجل. قال (٧) في المدونة: ولا يجوز (٨) في شيء من ذلك اشتراط فدادين معروفة بصفة بطول وعرض، وجودة، ورداءة لأنه يختلف ولا يحاط بصفة (٩)؛ وإليه أشار بقوله:(لَا بفَدَّانٍ)(١٠). الباجي: وجوز ذلك أشهب (١١).
قوله:(أَوْ بِتَحَرِّ) أَي وهكذا يجوز السلم ويضبط بالتحري أي فيما يجوز فيه ذلك. الباجي (١٢): وإن اشترط في اللحم تحريًا معروفًا جاز إذا كان لذلك قدر قد عرفوه (١٣)، لأن اللحم يجوز بيع بعضه ببعض، تحريًا واختلف في صفة ضبطه فقال ابن أبي زيد: إنما يجوز فيما قل (١٤)، وصفته أن يقول: أسلمك في لحم يكون قدره عشرة أرطال مثلًا، وكذلك الخبز، وحكى ابن يونس (١٥) نحوه. وقال ابن زرب، صفته أن يعرض عليه قدرًا ما فيقول: مثل هذا في كل يوم، ويشهدون على المثل، ولا يجوز على شيء يتحراه، وإلى هذا وما قبله أشار بقوله:(وهَلْ بِقَدْرِ كَذَا أَوْ يَأْتِي بِهِ ويَقُولُ كَنَحْوِهِ؟ تَأْوِيلانِ).
(١) قوله: (والقرط الأخضر إلا أن يكون القصب الأخضر) زيادة من (ن). (٢) قوله: (اشتراط أخذه) يقابله في (ن ٥): (اشتراطه). (٣) انظر: تهذيب المدونة: ٣/ ١٨. (٤) في (ن ٤) و (ن ٥): (السلم). (٥) في (ن ٤): (السلم). (٦) قوله: (الحبل) زيادة من (ن ٥). (٧) في (ن ٣) و (ن ٤): (قاله). (٨) قوله: (يجوز) ساقط من (ن ٤). (٩) قوله: (ولا يحاط بصفة) ساقط من (ن ٥). وانظر: المدونة: ٣/ ٦٥، وتهذيب المدونة: ٣/ ١٨. (١٠) قوله: (لَا بِفَدَّانٍ) في (ن ٣) و (ن ٤): (لا بفدادين). (١١) انظر: المنتقى: ٦/ ٣٠٤. (١٢) قوله: (الباجي) ساقط من (ن ٥)، وفي (ن): (قال في المدونة). (١٣) انظر: المنتقى: ٦/ ٣٠٣. (١٤) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ١٥. (١٥) زاد بعده في (ن ٤): (وغيره).