فكالمفقود، وحكم مفقود أرض الشرك حكم الأسير (١)، وقاله جميع أصحاب مالك إلَّا أشهب فجعله (٢) حكم المفقود (٣)
قوله:(وهُوَ سَبْعُونَ واخْتَارَ الشَّيْخَانِ ثَمَانِينَ) أي: وحد التعمير سبعون سنة، وهو قول مالك وابن القاسم (٤) وأشهب، عبد الوهاب: وهو الصحيح (٥)، وقال ابن يونس: هو الظاهر لقوله - عَلَيْهِ السَّلَام -: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّين إِلَى السَّبْعِين وَقَل مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ"(٦)، وقال مالك وابن القاسم أيضًا: ثمانون، وقاله مطرف (٧)، واختاره الشيخان (٨) أبو محمد وأبو الحسن (٩).
قوله:(وحُكِمَ بِخَمْسٍ وسَبْعِينَ) هكذا قال ابن العطار أن الحكم به عندهم (١٠)، وبه كان يحكم ابن زرب (١١)، وعن ابن الماجشون تسعون، وعنه: مائة، ونحوه لأشهب (١٢)
(١) قوله: (وإلا فكالمفقود، وحكم مفقود أرض الشرك حكم الأسير) ساقط من (ز ٢). (٢) في (ز ٢) و (ن): (فجعل له). (٣) انظر: المقدمات الممهدات: ١/ ٢٨٢. (٤) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٥٠. (٥) انظر: المعونة: ١/ ٥٥٣. (٦) إسناده حسن، أخرجه الترمذي: ٥/ ٥٥٣، في باب في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الدعوات، برقم: ٣٥٥٠، وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن ماجة: ٢/ ١٤١٥، في باب الأمل والأجل، من كتاب الزهد، برقم: ٤٢٣٦، من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وابن حبان: ٧/ ٢٤٧، في باب المريض وما يتعلق به، من كتاب: الجنائز، برقم: ٢٩٨٠، والحاكم: ٢/ ٤٦٣، برقم: ٣٥٩٨، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: (فيه الحسن بن عرفة العبدي وهو صدوق، ومحمد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق له أوهام. فالحديث على هذا إسناده حسن، والله أعلم. وانظر في تراجم هؤلاء: تقريب التهذيب: ١/ ٢٠٦ و ٢/ ١١٩. (٧) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٣٢٤. (٨) الشيخان عند السادة المالكية هما: أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرَّحمن القيرواني المتوفى سنة ٣٨٦ هـ. وأبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بالقابسي المتوفي سنة ٤٠٣ هـ. (٩) انظر: التوضيح: ٥/ ١٠١. (١٠) انظر: وثائق ابن العطار، ص: ٥٣٩، وعبارته: "واختار القضاة عندنا الثمانين". (١١) انظر: لباب اللباب: ١٣٦. (١٢) حكى صاحب اللباب عن أشهب القولين، ص: ١٣٦، وأما النوادر والزيادات: ٥/ ٢٥٠، والبيان =