قوله:(وفِي إِعَادَتِهَا إِنْ بَدَأَتْ خِلافٌ) قد علمت أن المبدأ في الأيمان في اللعان (١) هو الرجل، فلو أخطأ الإمام أو من نصبه لذلك فبدأ بالمرأة وثنى بالرجل، فقال ابن القاسم: لا إعادة، وقال أشهب: تجب الإعادة، ابن رشد: ومنشأ الخلاف هل تقديم الرجل أولا (٢) مستحب (٣) أو واجب؟ ابن عبد السلام (٤): والصحيح قول أشهب، وقال القاضي عبد الوهاب هو المذهب، واختاره ابن الكاتب واللخمي (٥)، ولهذا قال خلاف، وهذا إذا حلفت المرأة أولًا كما يحلف الرجل، فقالت: أشهد بالله إني لمن الصادقين ما زنيت، وأن حملي هذا منه، وفي الخامسة أن غضب الله عليَّ (٦) إن كنت (٧) من الكاذبين فهنا قال ابن القاسم (٨): يقول الرجل حينئذ أشهد بالله أنها لمن الكاذبين لزنت، وما حملها هذا مني، وفي الخامسة لعنة الله عليَّ (٩) إن كانت من الصادقين، وأما إن قالت المرأة أولًا: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، وفي الخامسة غضب الله عليَّ (١٠) إن كان من الصادقين، فقال ابن رشد: لا اختلاف بين ابن القاسم وأشهب في إعادة المرأة
(١) قوله: (في اللعان) ساقط من (ن). (٢) في (ن): (أولى). (٣) قوله: (مستحب) زيادة من (ز ٢). (٤) قوله: (ابن عبد السلام) ساقط من (ن ١) و (ن ٢). (٥) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢٤٢٩. (٦) في (ن) و (ن ٢): (عليها). (٧) في (ن) و (ن ٢): (كانت). (٨) زاد بعده في (ن): (بعدم الإعادة). (٩) قوله: (عليَّ) ساقط من (ن). (١٠) في (ن): (عليها).