قبل إخراج الكفارة؛ خيفة أن يتطرق (١) إلى الوطء الممنوع، وخرَّج بعض الشيوخ على قول سحنون: بعدم صحة ظهار المجبوب جوازَ الاستمتاع قَبْلَها؛ لكون الظهار عنده إنما يظهر في تحريم الفرج فقط، ولعبد الملك: جواز القبلة والمباشرة والنظر إلى الشعر والمحاسن (٢).
قوله:(وعَلَيْهَا مَنْعُهُ ووَجَبَ إِنْ خَافَتْهُ رَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ) أي: وعلى المرأة أن تمنع المظاهِر من نفسها، فإن خافته -أي (٣): خافت على نفسها منه- وجب عليها الرفع للحاكم (٤)، وقاله في المدونة (٥)، وزاد: فيمنعه -أي: الحاكم- من وطئها، ويؤدبه إن أراد ذلك.
(١) في (ن ٢): (يتدرع). (٢) انظر: التوضيح: ٤/ ٥١٦. ولم أقف عليه بالجواز، ولكن ما وقفت عليه هو الكراهة؛ فقد قال ابن أبي زيد: قال عبد الملك وسحنون: وإنما يكره للمتظاهر أن يقبل ويباشر ويجرد ويلتذ بالنظر إلى المحاسن؛ لأنه ذلك داعية إلي الوطء، ويعزر خيفة أن يفعل الوطء الذي نههاه الله عنه قبل يكفر. انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٠١. وقال الباجي: قال عبد الملك في "المبسوط" في المتظاهر يُقَبِّل ويباشر وينظر إلى الصدر والشعر والمحاسن: إن ذلك على وجه الكراهية لذلك كله. انظر: المنتقى للباجي: ٥/ ٢٥١. (٣) قوله: (خافته- أي) ساقط من (ن). (٤) قوله: (الرفع للحاكم) يقابله في (ن): (رفعه إلى الحاكم). وقوله: (أي: وعلى المرأة ... عليها الرفع للحاكم) ساقط من (ن ١) و (ن ٢). (٥) انظر: المدونة: ٢/ ٣١٦.