زوجتاه (١) إذا قال لهما: إحداكما (٢) طالق؛ أي: ولم (٣) ينوِ واحدة معينة، وهو مذهب المصريين من أصحابنا. ابن رشد: وهو المشهور، وقال المدنيون: يختار واحدة، ولا خلاف في تصديقه إذا قال: نويت واحدة معينة، وقاله (٤) ابن بشير وغيره، ومثل ذلك في تطليقهما معًا إذا قال لواحدة منهما: أنت طالق، ثم قال للأخرى: بل أنت، نصَّ عليه اللخمي، قال: لأنه أوجب الطلاق في الثانية، وإضرابه عن الأولى لا يرفع عنها الطلاق الذي وقع (٥).
قوله:(وَإِنْ قَالَ: أَوْ أَنْتِ، خُيِّرَ) أي: فإن قال: أنت طالق أو أنت (٦)، فهو بالخيار يطلق أيتهما أحب (٧)، وقاله اللخمي قال: ولو قال: أو أنت، بنية أحدثها (٨) بعد تمام قوله: أنت طالق (٩)، طلقت الأولى؛ لأنه لا يصح رفع الطلاق عنها (١٠) بعد وقوعه ولا تطلق الثانية؛ لأنه جعل طلاقها على خيار، وهو لا يختار طلاقها لما طلقت الأولى، قال: وإن قال: أنت طالق لا أنت، طلقت الأولى خاصة؛ لأنه نفى الطلاق عن الثانية (١١)، وإليه أشار بقوله:(وَلَا أَنْتِ، طَلُقَتِ الأُولَى) أي: وإن قال: أنت طالق لا أنت. اللخمي: إلا أن يريد بقوله: لا (١٢) النفي عن الأولى ثم التفت لسانه (١٣) إلى الثانية، فقال: أنت طالق (١٤)؛
(١) في (ن): (زوجاته). (٢) قوله: (إحداكما) ساقط من (ن). (٣) قوله: (أي: ولم) يقابله في (ن): (إن لم). (٤) في (ن ١): (وقال). (٥) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢٦٣١. (٦) زاد بعده في (ن): (خير). (٧) في (ن ١): (شاء). (٨) قوله: (بنية أحدثها) يقابله في (ن ٢): (أحدهما). (٩) قوله: (أنت طالق) يقابله في (ن ١): (ولا أنت). (١٠) قوله: (عنها) ساقط من (ن ٢). (١١) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢٦٣١. (١٢) قوله: (بقوله: لا) ساقط من (ن ١). (١٣) قوله: (لسانه) زيادة من (ز ٢). (١٤) قوله: (طالق) زيادة من (ز ٢).