قوله:(أَوْ غَالِبٍ كَإِنْ حِضْتِ) أي: إن حضت فأنت طالق، وقاله في المدونة (٢). أبو محمد (٣): لأنه علقه على أمر آتٍ (٤) في جميع النساء يريد أو أكثرهن وهو معنى قوله: (غالب)، وعن مالك (٥) وأشهب (٦) وعبد الملك والمخزومي وابن وهب وابن عبد الحكم أنه لا ينجز (٧)، وقال (٨) أصبغ: إن كانت يمينه على حنث كأن لم تحيضي فأنت طالق نجز وإلا فلا (٩).
قوله:(أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ كَإِنْ صَلَّيْتِ) أي: وكذا يتنجز الطلاق إذا علق على أمر محتمل إلا أنه واجب؛ كأنت طالق إن صليت (١٠) للمنع من ترك الصلاة؛ فصارت (١١) كالمحقق الذي لا بد منه. سحنون: ولا فرق بين قوله: "إن صليت أنا" أو "إن صليت أنت"؛ لأنه أجل آت ولا بد من الصلاة (١٢).
قوله:(أَوْ بِما لا يُعْلَمُ حَالًا كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلامٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ) أي: وهكذا إذا علقه على ما لا يعلم حالًا أي: ويعلم مآلا (١٣) كأنت طالق إن كان (١٤) في بطنك غلام، أو إن لم يكن فإنه يتنجز، أي (١٥) وكذا إن قال: إن ولدت جارية فأنت طالق أو إن لم تلدي
(١) انظر: التوضيح: ٤/ ٣٩٧. (٢) انظر: المدونة: ٢/ ٥٩. (٣) في (ن): (وأبو محمد). (٤) في (ن) و (ن ١): (غالب). (٥) زاد بعده في (ن): (لا تطلق حتى تحيض وقال به). (٦) في (ن): (أشهب). (٧) قوله: (أنه لا ينجز) ساقط من (ز ٢) و (ن). (٨) في (ن): (وقال به). (٩) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ١٠٤. (١٠) قوله: (وإلا فلا قوله: "أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ كَإِنْ صَلَّيْتِ" ... إن صليت) ساقط من (ن). (١١) في (ز ٢) و (ن) و (ن ١): (فصار). (١٢) انظر: التوضيح: ٤/ ٤٠٣. (١٣) في (س): (حالا). (١٤) قوله: (كأنت طالق إن كان) يقابله في (ن ١): (كإن كان). (١٥) قوله: (أي) ساقط من (ن).