ينوى (١) وهو رأيي، قاله في المدونة، وفيها أيضًا في العطف بـ "الفاء (٢) " أو "ثم" أنه ثلاث في المدخول بها، ولا ينوى وقيل ينوى، وحكى ابن شعبان قولا أنه ينوى مع "الواو"، ورأى ذلك اللخمي إن جاء مستفتيًا (٣) وإلا فلا ينوى، ابن شاس: وأما غير المدخول بها فإذا قال لها أنت طالق ثم طالق أو فطالق بانت بالأولى ولم تقع عليها الثانية (٤).
قوله:(كَمَعَ طَلْقَتَيْنِ مُطْلَقًا) أي: مدخولا بها أم لا؛ فإذا قال لها: أنت طالق (٥) مع طلقتين لزمه ثلاث (٦) تطليقات، وكأنه قال: أنت طالق ثلاثًا؛ لأن المعية اقتضت ذلك، ولهذا كان كل لفظ يقتضي المعية كذلك كقوله: طلقة مقرونة أو مصحوبة بطلقتين أو فوق طلقتين (٧)، أما لو قال مع طلقة، و (٨) نحو ذلك لزمه طلقتان قاله في الجواهر (٩).
قوله:(وبِلا عَطْفٍ ثَلاثٌ فِي المَدْخُولِ بِهَا) أي: وإن كرر الطلاق (١٠) بغير حرف (١١) عطف كقوله: (أنت طالق طالق طالق) أو (أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق) لزمه ثلاث تطليقات في المدخول بها (١٢).
قوله:(كَغَيْرِهَا إِنْ نَسَقَهُ) أي (١٣): وكذا يلزم في غير المدخول بها الثلاث بذلك إن أتى به نسقًا متتابعًا من غير سكوت، وقاله في الجواهر وغيرها وهو المشهور، وقال
(١) قوله: (ولا ينوى) يقابله في (ن ١): (وكان ينوي). (٢) في (ن): (بواو). (٣) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢٦١٧. (٤) في (ن ١): (الثلاثة). وانظر: عقد الجواهر: ٢/ ٥٢٩. (٥) قوله: (أنت طالق) ساقط من (ن ٢). (٦) في (ن): (الثلاث). (٧) قوله: (أو فوق طلقتين) ساقط من (ن). (٨) في (ن): (أو). (٩) انظر: عقد الجواهر: ٢/ ٥٢٩ و ٥٣٠. (١٠) قوله: (وإن كرر الطلاق) يقابله في (س) و (ن ٢): (وكرره)، وقوله: (الطلاق) ساقط من (ن) و (ن ١). (١١) في (ن): (حروف). (١٢) قوله: (في المدخول بها) زيادة من (ن ٢). (١٣) قوله: ("كَغَيْرِهَا إِنْ نَسَقَهُ" أي) ساقط من (ن ٢).