خلافًا لأشهب وأصبغ (١)، قال في البيان: واختلف في حد الطول فقيل: ما زاد على ثلاثة أيام، وقيل: هو أن يكثر (٢) الزيارة نهارًا ويبيت (٣) بلا مرض (٤).
قوله:(وَسَافَرَ الْقَصْرَ فِي: لأُسَافِرَنَّ) المنصوص (٥) كما قال، أن من حلف ليسافرن، فإنه يسافر مسافة القصر. ابن بشير: وهو مقتضى اللفظ شرعًا، ولو بني على اللغة لأجزأ أقل ما يسمى سفرًا أو (٦) ما يسميه أهل العرف سفرًا، إن اعتبر (٧) العرف (٨).
قوله:(وَمَكَثَ نِصْفَ شَهْرٍ) أي: في منتهى سفره، وهو قول ابن القاسم قال: والشهر أحب إليَّ (٩)، وإليه أشار بقوله:(وَنُدِبَ كَمالُهُ) وقال محمد: القياس أقل زمان (١٠).
قوله:(كَأَنْتَقِلَنَّ) أي: وكذا إذا حلف لينتقلن -يريد: من بلد كذا- فإنه يسافر مسافة القصر، وهو قول مالك، وقيل: يكتفي بثلاثة أميال، واستحسنه ابن المواز، ثم يقيم على قول مالك نحو (١١) الشهر، قاله في كتاب محمد، وقال ابن المواز: يقيم من ذلك ما قل أو كثر (١٢).
قوله:(وَلَوْ بإِبْقَاءِ رَحْلِهِ (١٣)) هذا راجع إلى قوله: (وَبِبَقَاءٍ وَلَوْ لَيْلًا في لا سكنت (١٤))، والمعنى: أن من حلف لا سكنت (١٥) فإنه يحنث بالبقاء ولو بإبقاء رحله،
(١) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٣، والنوادر والزيادات: ٤/ ١٤٦، والبيان والتحصيل ٣/ ٢١٨. (٢) قوله: (هو أن يكثر) يقابله في (ن): (إن كثرت). (٣) في (ن): (أو بيت). (٤) انظر: البيان والتحصيل ٣/ ٢١٨. (٥) قوله: ("لأُسَافِرَنَّ" المنصوص) يقابله في (س): (لا سافر أن المنصوص). (٦) في (ن): (أي). (٧) في (ن): (اعتيد). (٨) انظر: التوضيح: ٣/ ٣٥٨. (٩) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ١٤٨. (١٠) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ١٥٠. (١١) قوله: (نحو) ساقط من (ن ٢)، وفي (ن): (قدر). (١٢) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ١٥٠. (١٣) قوله: (بِإِبْقَاءِ رَحْلِهِ) يقابله في (ن ٢): (ببقاء). (١٤) قوله: (في لا سكنت) زيادة من (ن ٢). (١٥) قوله: (حلف لا سكنت) يقابله في (ن ٢): (قال لا سكنت هذه الدار في يمين).