قوله:(وَبِدَوَامِ رُكُوبِهِ وَلُبْسِهِ فِي: لا أَرْكَبُ وَأَلْبَسُ) أي: وكذا يحنث إذا حلف لا أركب الدابة وهو راكب عليها، و: لا ألبس (٢) الثوب وهو لابس له، إذا تمادى على ذلك بناء على أن (٣) الدوام كالابتداء، قال في الجواهر: وإن نزل عن الدابة أو نزع الثوب مكانه فلا شيء عليه (٤)، وقاله في المدونة (٥).
قوله:(لا فِي كَدُخُولِ الدَّارِ (٦)) أي: فإنه لا يحنث، وأشار به إلى ما قاله ابن القاسم، أن من حلف لا أدخل (٧) الدار وهوفيها، أنه لا يحنث بدوام جلوسه فيها، وقال أشهب: يحنث (٨)، ووجه الأول (٩) أن جلوسه لا يعد دخولًا بخلاف دوام ركوبه ولبسه فإنه يعد ركوبًا ولبسًا.
قوله:(وَبِدَابَّةِ عَبْدِهِ في دَابَّتِهِ) يريد أن من حلف لا أركب (١٠) دابة فلان فركب دابة عبده فإنه يحنث، قال في المدونة: إلا أن تكون له نية؛ إذ لو اشترى العبد من يعتق على سيده أعتقناه عليه (١١)، وقال أشهب: لا يحنث (١٢).
(١) انظر: الذخيرة: ٤/ ٢٨. (٢) في (س): (أو لا لبس)، وفي (ن): (أو لا يلبس). (٣) قوله: (أن) كلمة غير مقرؤة في (س). (٤) انظر: عقد الجواهر: ٢/ ٣٥٥. (٥) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٤. (٦) قوله: (الدار) ساقط من (ز) و (ن) و (ن ٢) والمطبوع من مختصر خليل. (٧) في (س): (لا دخل). (٨) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ١٥١. (٩) قوله: (الأول) يقابله في (ن ٢): (قول ابن القاسم). (١٠) في (س): (لا ركب)، وفي (ن ٢): (لأركب). (١١) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٧. (١٢) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٧.