وقال: أردت الكذب فإنه لا (١) يصدق في شيء من ذلك، فقوله:(في طالق (٢) وحرة) راجع إلى مسألة الميِّتة (٣)، وفي (حرام) راجع (٤) إلى مسألة الكذب من باب اللف والنشر.
قوله:(ثُمَّ بِسَاطُ يَمِينِهِ) أي: فإن لم تكن له نية نظر في ذلك إلى بساط اليمين، فيعمل على مقتضاه من حنث أو بر؛ لأنه هو السبب الحامل على اليمين، يريد: إذا كانت اليمين مما ينوى فيها، وهذا هو المعروف، وقيل: يقدم مقتضى (٥) اللفظ على بساط اليمين، حكاه اللخمي (٦) وابن رشد (٧).
قوله:(ثُمَّ عُرْفٌ قَوْلِيٌّ، ثُمَّ مَقْصَدٌ لُغَوِيٌّ، ثُمَّ شَرْعِيٌّ) أي: فإن لم تكن له نية وليس ثَمَّ بساط حملت يمينه على العرف القولي، فإن لم يكن فعلى المقصد اللغوي، فإن فُقد أيضًا فعلى المقصد الشرعي، وهذا هو المشهور، وقيل: يقدم اللغوي، وقيل: الشرعي، حكاهما ابن بشير (٨).