للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقلت: يرحمك الله رافعًا بها صوتي فرماني الناس بأبصارهم حتي احتملني ذلك فقلت: ما لكم تنظرون إلي بأعين شُزْرٍ؟ ! فسبحوا فلما قضى نبي الله الصلاة قال: من المتكلم؟ قيل: هذا الأعرابي. فدعاني فقال: إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله، فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك. فما رأيت معلمًا قط أرفق من رسول الله".

من تكلم جاهلا بالتحريم

٢٩٧٢ - قال معاوية بن الحكم (م) (١): "قلت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنا كنا حديث عهد بجاهلية فجاء الله بالإسلام، وإن [رجالًا] (٢) منا يتطيرون. قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم. قال: يا رسول الله، ورجال منا يأتون الكهنة. قال: فلا تأتوهم. قال: ورجال منا يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق بخطه فذاك. قال: وبينا أنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة إذ عطس رجل فقلت: يرحمك الله. فحدقني القوم، فقلت: واثكل أمياه، ما لكم تنظرون إلي؟ ! فضربو بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يسكتوني لكني سكت، فلما انصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعاني، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، والله ما ضربني ولا كهرني ولا سبنىِ فقال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، وإنما هي التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن ... " الحديث اختصر (م) أوله.

٢٩٧٣ - حرب بن شداد وأبان، عن يحيى، عن هلال، عن عطاء بن يسار، عن معاوية السلمي قال: "صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " الحديث بطوله. قال الشافعي: ولم يحك أن رسول الله أمره بإعادة، وحكى أنه تكلم وهو جاهل بذلك.

من سلم أو تكلم مخطئًا أو ناسيًا

٢٩٧٤ - شعبة (م) (٣)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الظهر أو العصر ركعتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أو


(١) تقدم.
(٢) في "الأصل": رجل. والمثبت من "ك، هـ".
(٣) البخاري (٣/ ١١٦ رقم ١٢٢٧).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٦٦ رقم ١٠١٤)، والنسائي (٣/ ٢٣ رقم ١٢٢٧) كلاهما من طريق شعبة به.

<<  <  ج: ص:  >  >>