نسيت؟ فقال لأصحابه: أحق ما يقول؟ قالوا: نعم. فصلى ركعتين أخراوين، ثم سجد سجدتي السهو". قال سعد: "ورأيت عروة بن الزبير صلى من المغرب ركعتين وسلم فتكلم ثم صلى ما بقي وقال: هكذا فعل رسول الله". ولمسلم نحوه من وجه آخر عن أبي سلمة.
من بكى في صلاته فلم يظهر من صوته ما يكون كلامًا له هجاء
٢٩٧٥ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس. قلت: يا رسول الله، إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس. قال: مروا أبا بكر فليصل للناس. فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب (منه)(٢) خيرًا".
٢٩٧٦ - يونس (خ)(٣)، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه قال: "لما اشتد برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعه قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت له عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء. قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس فعاودته مثل [مقالتها](٤) فقال: أنتن صواحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس".
خرجه من طريق معمر (م)(٥)، عن الزهري فقال: عن حمزة، عن عائشة وقالت: "إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه".
(١) البخاري (٢/ ١٩٥ رقم ٦٨٣)، ومسلم (١/ ٣١٤ رقم ٤١٨) [٩٧]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٦٨ رقم ١١٢٥٢)، والترمذي (٥/ ٥٧٣ رقم ٣٦٧٢)، وابن ماجه (١/ ٣٨٩ رقم ١٢٣٣) من طرق عن هشام بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) في "هـ": منك. (٣) البخاري (٢/ ١٩٣ رقم ٦٨٢). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٠١ رقم ٩٢٧٢) من طريق شعيب، عن الزهري بنحوه. (٤) في "الأصل": مقالته. والمثبت من "هـ". (٥) مسلم (١/ ٣١٣ رقم ٤١٨) [٩٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٠١ رقم ٩٢٧٣) من طريق عبد الرزاق عن معمر به.