حجمه عبد لبني بياضة فأعطاه أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه".
خالد (خ)(١) عن عكرمة، عن ابن عباس: "احتجم رسول اللَّه وأعطى الحجام أجره، ولو علمه خبيثًا لم يعطه".
حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد (٢)، عن ابن عباس "أن النبي احتجم وأجَره، ولو كان حرامًا لم يعطه" لم يسمعه من ابن عباس. فإن يزيد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن سيرين قال: أنبئت أن ابن عباس قال: "احتجم رسول اللَّه وأجَرَه، ولو رأى به بأسًا لم يعطه".
١٥٠٩٥ - ابن عيينة، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس (٢): "احتجم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال للحاجم: اشكموه" (٣).
١٥٠٩٦ - ورقاء، عن عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي قال: "احتجم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمرني فأعطيت الحجام أجره" (٤). ويروى عن عطاء الخراساني، عن عبد اللَّه بن ضمرة، عن علي: "كسب الحجام من السحت". قال الشافعي: قد روي أن رجلًا ذا قرابة لعثمان قدم عليه فسأله عن معاشه فذكر له غلة حمام وكسب حجام -أو حجامين- فقال: إن كسبكم لوسخ - أو دنس أو كلمة تشبهها".
١٥٠٩٧ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، من أبيه قال: أبنا الثقة "أن قريشًا كانت تتكرم في الجاهلية عن كسب الحجام، ولو كان حرامًا لم يقل رسول اللَّه للأنصاري: اجعله في علف
(١) البخاري (٤/ ٥٣٦ رقم ٢٢٧٩). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٤٢٣) من طريق خالد به. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) الشُكم بالضم: الجزاء، يقال: شكَمه، يشكُمُه - النهاية (٢/ ٤٩٦). (٤) أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٨٥ رقم ٣٤٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٣١ رقم ٢٠٦٣) كلاهما من طريق عبد الأعلى به، وأبو جميلة: هو ميسرة وقد تحرف عند ابن ماجه إلى أبي حميد.