١٣٢٩١ - عبد الرحمن بن خالد (خ)(١) عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة أن أبا هريرة قال:"أتى رسول اللَّه رجل فناداه: يا رسول اللَّه، زنيت. فأعرض عنه، فتنحي لشق وجهه الآخر. فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيت. فأعرض عنه فجاءه لشق وجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال: أبك جنون؟ فقال: لا. فقال: أحصنت؟ قال: نعم يا رسول اللَّه. قال: اذهبوا فارجموه. فأخبرني من سمع جابرًا يقول: كنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه".
١٣٢٩٢ - يونس (خ)(١) عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة، عن جابر "أن رجلًا من أسلم أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فحدثه أنه زنى وشهد على نفسه أربع شهادات، فأمر به رسول اللَّه فرجم، وكان قد أحصن". ورواه مسلم من حديث ابن جريج، عن الزهري وزاد:"زعموا أنه ماعز".
قال الشافعي: إنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة الناس بما عليهم، ألا ترى أن رسول اللَّه عنه يقول في المعترف:"أيشتكي أبه جنون؟ " لا يرى أن أحدًا ستر اللَّه عليه يقر بذنبه إلا وهو يجهل حده، أو لا ترى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" ولم يذكر عدد الاعتراف، وأمر عمر أبا واقد بمثل ذلك ولم يأمره [بعدد](٢) الاعتراف.
١٣٢٩٣ - ومر حديث علقمة بن مرثد (م)(٣) عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال:"جاء ماعز بن مالك فقال: يا رسول اللَّه، طهرني. قال: ويحك أرجع فاستغفر اللَّه وتب إليه. . . " الحديث وفيه: "في الرابعة قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مم أطهرك؟ فقال: من الزنا".
(١) تقدم. (٢) من "هـ". (٣) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥) [٢٢]، وقد تقدم.