١٣٢٩٤ - يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن ماعزًا لما أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: ويحك لعلك قبلت أو غمزات أو نظرت. فقال: لا. فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: فعلت كذا وكذا -لا يكني- قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه". وأخرجه (خ)(١) من حديث وهب بن جرير، عن أبيه، عن يعلى لكنه قال:"أفنكتها؟ قال: نعم".
١٣٢٩٥ - أبو عوانة (م)(٢) عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: فرأيت ماعزًا حين جيء به إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع شهادات أنه قد زنى، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فلعلك. قال: لا، واللَّه قد زنى الآخر. فرجمه ثم خطب فقال: ألا كلما نفرنا في سبيل اللَّه خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، ألا وإني لا أوتى بأحد منهم إلا جعلته نكالًا". قوله له بعد الرابعة: "فلعلك" دليل على أنه لم يكن فسر إقراره الصريح.
١٣٢٩٦ - عبد الأعلى (م)(٣) ثنا داود، عن أبى نضرة، عن أبي سعيد: "أن ماعزًا قال: إني أصبت فاحشة فأقامه (٤) عليه. فرده رسول اللَّه مرارًا ثم سأل قومه فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا إلى بقيع الغرقد فما [أوثقناه](٥) ولا حفرنا له، فرميناه بالعظام والمدر والخزف، فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة، فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت، ثم قام رسول اللَّه خطيبًا من العشاء فقال: أكلما أنطلقنا غزاة في سبيل اللَّه يخالف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس، عليّ أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به. قال: فما استغفر له ولا سبه".
(١) البخاري (١٢/ ١٣٨ رقم ٦٨٢٤). (٢) مسلم (٣/ ١٣١٣٩ رقم ٦٩٢) [١٧]. (٣) مسلم (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٦٩٤) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٩ رقم ٤٤٣١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٨ رقم ٧١٩٨)، مختصرًا من طريق داود به. (٤) كتب فوقها في "الأصل": كذا. (٥) في "الأصل": أوثقنا. والمثبت من (هـ).