قال الشافعي: فهذا لكل من له أزواج من الناس، ومن ذلك أنه أراد فراق سودة فقالت: لا تفارقني ودعني حتى يحشرني الله في أزواجك وأنا أهب يومي وليلتي لعائشة".
١٠٧٤٩ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ما رأيت امرأة في مسلاخها مثل سودة من امرأة فيها حدة فلما كبرت قالت: يا رسول الله جعلت يومي منك لعائشة. فكان رسول الله يقسم لعائشة يومها ويوم سودة".
عبد الرحمن بن أبي الزناد (د)(٢)، عن هشام، عن أبيه قالت عائشة: "يا بن أختي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قلّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ الذي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها: يومي لعائشة. فقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك منها. قال تقول في ذلك أنزل الله وفي أشباهها أراه قال:{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا}(٣) الآية".
١٠٧٥٠ - حفص بن غياث، عن هشام بن عووة، عن أبيه (٤) "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق سودة فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت: ما لي في الرجال حاجة لكني أريد أن أحشر في أزواجك. قال: فرجعها وجعل يومها لعائشة".
قال الشافعي: قد فعلت بنت محمد بن مسلمة نحو ذا حين أراد زوجها طلاقها.
١٠٧٥١ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب (٤)، قال: "كانت ابنة محمد بن مسلمة عند رافع بن خديج فكره منها إما كبرًا وإما غير ذلك فأراد طلاقها [فقالت](٥) لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما شئت. فاصطلحا على صلح فجرت السنة بذلك ونزل
(١) البخاري (٩/ ٢٢٣ رقم ٥٢١٢)، ومسلم (٢/ ١٠٨٥ رقم ١٤٦٣) [٤٧]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٠١ رقم ٨٩٣٤) من طريق هشام به. (٢) أبو داود (٢/ ٢٤٢ رقم ٢١٣٥). (٣) النساء، آية: ١٢٨. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) في "الأصل، ك": فقال. والمثبت من "هـ".