وتفرد بذلك حماد، ورواه عنه عفان وأبو الوليد وحبان بن هلال وغيرهم على ما مر، ورواه يحيى السيلحيني والأشيب، عن حماد ولفظه: "أن رسول الله نهى أن تباع الثمرة حتى يبين صلاحها: تصفر أو تحمر، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يُفرِك".
قال المؤلف: ويُفرَك إن كان بكسر الراء على إضافة الإفراك إلى الحب فوافق رواية من قال حتى يشتد وإن كان بفتح الراء على ما لم يسم فاعله، خالف رواية من قال: حتى يشتد واقتضى تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيع والأشبه الأول لموافقته معنى يشتد".
٨٧٣٢ - عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن أبان، عن أنس قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحب حتى يفرك وعن بيع النخل حتى يزهو وعن الثمار حتى تطعم". وروي عن شيبة، عن أنس وليس بشيء.
٨٧٣٣ - ورواه جابر الجعفي، عن أم ثور:"أن زوجها بشرًا سأل ابن عباس: متى يشتري النخل؟ قال: حتى تزهو. وسألته عن شراء الزرع، فقال: حتى يصفر". وهذا ضعيف.
٨٧٣٤ - موسى بن داود، ثنا عبد العزيز الماجشون، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه". قال الزهري: وبدو صلاحه - فيما يقول العلماء - أن يزهو، وبدو صلاح الزرع أن يرى فيه الفرك.
مالك:"أنه بلغه أن محمد بن سيرين كان يقول: لا تبع الحب في سنبله حتى يبيض".
باب من باع ثمر حائطه إلا وزنًا مسمى
لا يجوز ذلك لنهيه عليه السلام عن الثُنيا ولأنه غرر.
٨٧٣٥ - حماد بن زيد (م)(١) نا أيوب، عن أبي الزبير، عن سعيد بن ميناء، عن جابر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة وبيع السنين
(١) مسلم (٣/ ١١٧٥ رقم ١٥٣٦). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٤ رقم ٣٣٧٥) بمعناه، وابن ماجه (٢/ ٧٦٢ رقم ٢٢٦٦) مختصرًا، كلاهما من طريق حماد بن زيد.