ومن هنا لمَّا سُئِلَ أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: متى يكون الرجل متواضعًا؟
قال: إذا لم يَرَ لنفسه مقاما ولا حالًا، ولا يرى أنَّ في الخلق من هو شرٌ منه (٢).
وسُئل يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى عن التواضع، فقال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رأيته خيرًا منك (٣).
وسُئِل سفيان الثوري، أو عبد الله بن المبارك: متى يكون الرجل متكبرًا؟
قال: متى رأى أن في الناس من هو شرٌ منه، فهو متكبر (٤).
ووجه ذلك: أنه من ذَنْبِه وعَيبِ نفسِه على يقين، وهو من عيب
(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٧٤). (٢) انظر: "الرسالة القشيري" (ص: ١٨٤). (٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٥٢). (٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٦) عن أبي يزيد.