للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: كذلك يزعمون.

قال: اذهب فائتني بشرهم.

قال: فذهب، فجاء وليس معه أحد، فقال: جئني بشرهم؟

قال: أنا ما أعلم من أحدٍ منهم ما أعلم من نفسي.

قال: أنت خيرهم (١).

ومن هنا لمَّا سُئِلَ أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: متى يكون الرجل متواضعًا؟

قال: إذا لم يَرَ لنفسه مقاما ولا حالًا، ولا يرى أنَّ في الخلق من هو شرٌ منه (٢).

وسُئل يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى عن التواضع، فقال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رأيته خيرًا منك (٣).

وسُئِل سفيان الثوري، أو عبد الله بن المبارك: متى يكون الرجل متكبرًا؟

قال: متى رأى أن في الناس من هو شرٌ منه، فهو متكبر (٤).

ووجه ذلك: أنه من ذَنْبِه وعَيبِ نفسِه على يقين، وهو من عيب


(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٧٤).
(٢) انظر: "الرسالة القشيري" (ص: ١٨٤).
(٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٥٢).
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٦) عن أبي يزيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>