وربما قيل للمُتَلون: أبو براقش.
قال الجوهري: بَرْقَشْتَ: إذا نقشته بألوان شتى.
وأصله من أبي براقش، وهو طائر يتلون ألوانًا (١).
وقال صاحب"لقاموس"، برقش علىَّ في الكلام: خلطه.
قال: وتبرقش لها: تزين بألوان مختلفة.
وقال: أبو براقش طائر صغير يُرى كالقنفذ، أعلى ريشه أغر، وأوسطه أحمر، وأسفله أسود، فإذا يصيح انتفش فتغير لونه ألوانًا شتي (٢).
ومن ألطف التمثيل قول البوصيري رحمه الله تعالى في وصف النفس: [من البسيط]
وَراعِها وَهِيَ فِي الأَعْمالِ سائِمَةٌ ... وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلا تَسِمِ
مثلها بالبهيمة لا يمنعها عقل عن الشر الذي ربما أدى إلى هلاكها، فصاحبها ينبغي أن يمنعها مما يضرها كما يمنع صاحبُ الدابةِ الدابةَ.
وكذلك قوله: [من البسيط]
مَنْ لِي بِرَدِّ جماحٍ مِنْ غَوايَتِها ... كَما يُرَدُّ جِماحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
وروى [أبو نعيم] عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال:
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ٩٩٥) (مادة: برقش).(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٧٥٤) (مادة: برقش).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute