وقوله (١): "إلى عباد الله الأسْدِيَيْن"، بسكون السين، كذا قيده أبو عبيد في كتاب "الأموال"(٢) منسوب إلى الأَسْدِ من اليمن، يقال (٣) لهم أيضاً (٤): الأَزْدُ (٥)، وليس من بني أَسَدٍ (٦). قال أبو عبيد (٧): وبعضهم يرويه هنا: الأَسْبَذِيين، بزيادة الباء وذال معجمة، منسوبون إلى فرس كانوا يعبدونه (٨).
وقوله:"وبيت النار لله ولرسوله"(٩) / [خ ١٤٣]، يريد بيوت نيرانهم التي يوقدونها لعبادتهم؛ إذ كانوا مجوساً، يعني أنها لا يبقى (١٠) لهم، وأن لله ولرسوله الحكم فيها بهدمها ومحو آثارها وقسمة أرضها للمسلمين.
وقوله:"سِلْمٌ أَنْتَ"(١١)، الرواية بكسر السين، ويجوز فيه الفتح.
والإِبَاضِيَة (١٢) - بكسر الهمزة - صنف من الخوارج.
وفي حديث عبد الكريم (١٣)"أن الحرُورية خرجت"، وعند ابن عتاب أن الحروراء. فأقام المضاف إليه مقام المضاف.
(١) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٦. (٢) الأموال: ٢٧ بتحقيق محمد خليل هراس، الطبعة الأولى ١٤٠٦/ ١٩٨٦. دار الكتب العلمية، بيروت. (٣) في ق وع وس: الذين يقال. (٤) في ق: بسكون أيضاً. (٥) انظر معجم القبائل العربية: ١/ ١٥، ٢١، ولسان العرب: أسد، وأبو عبيد ضعف هذا الاطلاق. (٦) معجم القبائل العربية: ١/ ٢٤. (٧) في ق: عبيدة. (٨) وفي اللسان: أسبذ - نقلاً عن نهاية ابن الأثير -: الكلمة فارسية معناها عبدة الفَرس. (٩) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٨. وبعد هذا في م: الحكم فيها بهدمها. وليس في خ وق وس وع والطبعتين. ويبدو أنها مقحمة نتيجة انتقال النظر، فهي واردة بعد جمل. (١٠) في ع وس: تبقى. (١١) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٨ - . وفي خ يبدو أنها كذلك، وأشار الناسخ في الحاشية أن في نسخة أخرى: أتت. وهو ما في ق. وفي ع وس ثلاث نقط فوق الحرف الأول كالشين. وفي الطبعتين: أنت؛ طبعة الفكر: ١/ ٤٠٧/ ٥. وليست الكلمة بينة في النسخ الأخرى. (١٢) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٥. (١٣) المدونة: ٢/ ٤٨/ ١٠ - ولعله عبد الكريم بن مالك الجزري الحراني، روى عنه ابن جريج، توفي ١٢٧. التهذيب: ٦/ ٣٣٣.