إذا اعتبار. أو لو كان في بلاد لا يستعمل للاقتيات فيها ولا للزيت لم يكن فيه (١) زكاة على القول: إنها إنما تجب فيما يقتات ويدخر وهو غالب العيش. أو على أنها إنما تجب من الحب فيما يختبر منه (٢).
وذكر في الآثار (٣): "سفيان عن الأوزاعي عن الزهري قال/ [خ ١١٥]: في الزيتون الزكاة"، كذا هو في الأصول. وعند ابن وضاح: سفيان والأوزاعي.
وقوله فيمن خُرص عليه فوجد أكثر (٤): أحب إلي أن يؤدي زكاة ذلك لقلة إصابة الخراص اليوم. حمله بعضهم (٥) على الوجوب. وظاهر الكتاب خلافه لقوله: أحب (٦)، ولتعليله بقلة إصابة الخراص، فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا خطئهم (٧). وقد وقع هذا لمالك مفسرا فقال في كتاب محمد (٨): إذا كان الخارص من أهل البصر والأمانة فليس عليه إلا ما خرص. وقال في "المبسوطة"(٩): إن خرصه عالم فوجد أقل أو أكثر لم أر عليه في الزيادة شيئاً، كان خرصه غير عالم فليزكه. وكذا روى ابن نافع عنه (١٠)، وقال من رأيه (١١): يؤدي ما زاد، خرصه عالم أو جاهل، لأنه حق الله.
(١) في ق: فيها. الضمير يرجع على الجلجلان. (٢) في ق: فيها يختبر فيها. وفي ع وس: يختبر، ولعله أظهر. (٣) المدونة: ١/ ٣٤٣/ ٧. (٤) المدونة: ١/ ٣٤٨/ ٨. (٥) نقله عبد الحق عن بعض الشيوخ القرويين ونصره في النكت، وكلذلك فعل ابن يونس في الجامع: ١/ ٣١٣. (٦) في ق: أحب إلي. (٧) قارن هذا بما في رواية أشهب وابن نافع في العتبية مع شرح ابن رشد في البيان: ٢/ ٤٨٧. (٨) نقله في التبصرة: ٢/ ٤٨ أ، والجامع: ١/ ٣١٣. (٩) في ق: المبسوط. (١٠) ذكره في النكت، والجامع: ١/ ٣١٣، والرواية في كتاب ابن سحنون، وهو في المنتقى ٢/ ١٦٢. (١١) ذكره عنه في النكت ورجحه وهو في التبصرة: ٢/ ٤٨ أ، والجامع: ١/ ٣١٣ ورجحه أيضاً، والمنتقى: ٢/ ١٦٢.