ومعنى قوله (١): ثم ترك ذلك مالك وقال: لا يقصر في أقل من ثمانية وأربعين ميلاً كما قال ابن عباس؛ قيل (٢): معناه ترك التحديد بهذا اللفظ لما هو أبين منه مما لا يختلف في السرعة والإبطاء ولا بالزمان كما بينه/ [ز ٢٧] في كتاب محمَّد. ولهذا يرجع قوله: مسيرة اليوم التام، كما قال محمَّد وكما وقع في "المبسوط"(٣) في تحديد سفر البحر اليوم التام (٤)، ويكون كله/ [خ ٥٤] وفاقاً؛ إما لأن سفر البحر أسرع فيقطع في اليوم فيه ما يقطع (٥) في البر في يومين أو يوم وليلة - على تأويل بعضهم (٦) - أو يكون المراد باليوم التام بليلته كما قال غيره (٧)، فيتفق معنى قوله في البر والبحر.
وقع في سند حديث ابن عمر أنه كان يُتم بمكة (٨): وكيع عن عبد الله بن نافع عن أبيه، كذا عندي، وهي (٩) رواية ابن وضاح والدباغ. ولابن باز والإِبياني: ابن وهب (١٠)، مكان وكيع، وذكر أن ابن وضاح (١١) أصلحه. وقال أحمد بن خالد (١٢): الصواب: وكيع.
(١) المدونة: ١/ ١٢٠/ ٢. (٢) مثل هذا القول لعبد الحق في النكت والمازري في شرح التلقين: ٣/ ٨٨٣. (٣) كأنما هو في ز: المبسوطة، وقد أذهبته الرطوبة، وفي التبصرة: ١/ ٥٠ ب، والجامع: ١/ ١٣٥، وشرح التلقين: ٣/ ٨٨٤: المبسوط. (٤) نقله عنه في التبصرة: ١/ ٥٠ ب والجامع: ١/ ١٥٠. (٥) في ح: ما ليس يقطع، وفي ع: ما لا يقطع. وكلاهما لا يصح. (٦) هو المازري في شرح التلقين: ٣/ ٨٨٣ (٧) هذا القول في التوضيح: ١/ ١١١. (٨) المدونة: ١/ ١٢١/ ٥. (٩) في غير ز: وهذه. (١٠) وهو ما في الطبعتين (١١) كذا في ز وق، وكان مخرجاً إلى "ذكر" في ز، وإلى "ذكر أن" في ق، وفي خ وس وم: وأن ابن وضاح، وفي ع: وابن وضاح. ويبدو وكأن لسقوط هذه اللفظة وجهاً؛ فالإبياني لم يرو عن ابن وضاح حتى يذكر عنه ذلك، وابن باز زميله في الرواية عن سحنون، إلا أن يكون الفعل: ذُكر، مبنياً للمجهول. (١٢) في ق: صالح. وهو خطأ.