ابن القاسم هنا من بعض الكتب (١)، فحُمل (٢) أن قائلَ ذلك سحنون، سمعه من ابن القاسم. وقد سقط:"وسمعته يقول" من كتاب ابن المرابط ومن بعض النسخ (٣)، فيصح الكلام لابن القاسم. ورواه بعضهم: وسمعت مالكاً يقول. قال بعض شيوخنا: هو وهم؛ وذلك أن المسألة عنده بلاغ عنه، وقوله:"فإن كان الرفع فهكذا كما فعل مالك"، وهذا يدل أن الكلام لغير مالك؛ إما للمحدِّث لابن القاسم، أو لابن القاسم، أو لسحنون.
وقوله (٤): "لا يرى هذا الذي يقول الناس: سبحانك اللهم وبحمدك"(٥)، أي لا يراه سنة (٦)، قاله الداودي.
وتقدم تفسير سبحانك اللهم وبحمدك.
ومعنى قوله (٧): تبارك اسمك / [خ ٣٨]، أي علا. وقيل: تقدس. وقيل: بذكر اسمك تنال البركة، وهي الزيادة في الخير، وبه تكتسب.
(١) كذلك ذكره عبد الحق في التهذيب: ١/ ٤٧ ب. (٢) في غير خ: وحمل. (٣) مثل طبعة دار صادر. (٤) في المدونة: ١/ ٦٢/ ٩ - : "قال: وكان مالك لا يرى هذا الذي يقول الناس: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وكان لا يعرفه". (٥) الحديث في مسلم موقوفاً على عمر في كتاب الصلاة باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، وفي صحيح ابن خزيمة: ١/ ٢٣٧ عن أبي سعيد الخدري، وضعفه وصحح وقفه على عمر. (٦) انظر تعليل قوله في الجامع: ١/ ٨٤، ونقل اللخمي في التبصرة: ١/ ٢٨ أعن مختصر ما ليس في المختصر لابن شعبان أن مالكاً يقول ذلك بعد إحرامه، وكذلك في شرح التلقين: ٢/ ٥٦٤، وفي المنتقى: ١/ ١٤٢ أن الذي يقوله هو التوجيه، أي: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً، وما أنا من المشركين. (٧) المدونة: ١/ ٦٢/ ٨. (٨) المدونة: ١/ ٦٩/ ٨.