وقوله (٢): "شفاء (٣) من الناسور"(ويروى الباسور)(٤) بالباء والنون معا (٥)، وبالباء وحدها في أصل ابن عتاب العتيق. ومعناهما متقارب، إلا أن الناسور بالنون عربية (٦) وبالباء أعجمية (٧) - فيما قاله الزبيدي (٨). وهو بالباء: وجع المقعدة وتورمها من داخل، وخروج الثآليل (٩) هناك. وبالنون: انفتاح (١٠) عروقها وجريان مادتها (١١)(١٢).
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم (١٣): هذه الرواية والمعروف في اسمه. وهو قاضي إفريقية وأول مولود ولد من المسلمين بها وعالمها في وقته،
(١) انظر: العين: أبو. (٢) المدونة: ١/ ٨/ ١٠. (٣) في خ: هو شفاء. (٤) سقط من خ. (٥) في هامش طبعة دار صادر: ١/ ٨: "قال القاضي أبو الوليد: وقع في رواية يحيى بن عمر: الناسور، بالنون، وذلك داء يظهر في طوق الشرج - بتحريك الراء - وفي رواية ابن باز: الباسور بالباء، وهو خروج الصرم يعتري من خام يجتمع في المائدة" (كذا، ولعله: في المقعدة أو في المعدة). (٦) قاله الخليل في العين: نسر. (٧) قال الخليل: معربة. (العين: بسر). (٨) هو محمَّد بن الحسن بن عبد الله الزُبَيدي، من أئمة اللغة في الأندلس له كتب: الواضح، ولحن العامة، وأخبار النحويين، واختصار العين. توفي ٣٧٩ انظر الجذوة: ١/ ٨٦ ومقدمتي كتابيه: طبقات النحويين ومختصر العين. وقوله هذا مذكور في مختصر العين: ٢/ ٢١٧ بتحقيق د. نور حامد سلطان المطبوع طبعة أولى بدار عالم الكتب عام ١٤١٧/ ١٩٩٦. (٩) في خ: الثواليل وفي غيرها: التواليل. (١٠) كذا في خ وق، وفي ز يمكن أن يقرأ: انفتاحاً أو انفساحاً، وفي ع وح وم: افتتاح. (١١) في ق: دمائها. (١٢) لم يفرق بينهما في اللسان: بسر، هذا التفريق. وانظر فيه: نسر. وقد كرر المؤلف هذا المعنى في المشارق: ١/ ١٠١. (١٣) المدونة: ١/ ٨/ ١٠.