ومذهبه [الآخر](١) أنه يجمع الجنس كله في القسم، وإن كان في كل صنف ما يحتمل القسم على ظاهر قوله مرة في الثياب (٢): تجمع (٣) كلها. وعلى قوله [في](٤) العبيد: صغارهم، وكبارهم، والهرم، والجاربة الفارهة، ذكرانهم، وإناثهم" (٥). قالوا: فعلى هذا تجمع (٦) الخيل، والبراذين، والحُمُر، والبغال.
ومذهبه الثالث: أن ذلك لا يجمع منه شيء إلى غيره. وإن لم يحتمل القسم. وليقسم (٧) كل صنف من الجنس (بحياله)(٨)، ثياباً كانت، أو دواباً (٩)، أو عبيداً، على ظاهر قوله: "تقسم (١٠) الخيل على حدة، والبغال والبراذين على حدة" (١١) على اختلاف رواية المدونة في ذلك، على ما سنذكره. وعلى ما في كتاب محمد: يجمع كل صنف من السبي (١٢) في الغنائم، ويقسم على حدة، وكل لفظ من ألفاظه في هذه المسائل في الكتاب محتمل لهذه الوجوه. والله أعلم.
[١٢٨] وأما أشهب (١٣) فراعى في الجمع (١٤) ما لا يجوز؛ تسليمه،
(١) سقط من ق. (٢) كذا في ع وز، وفي ح: الباب. (٣) كذا في ز، وفي ع وح: يجمع. (٤) سقط من ق. (٥) المدونة: ٥/ ٤٩٠. (٦) كذا في ع وز، وفي ح: يجمع. (٧) كذا في ع وح وز، وفي ق: ويقسم. (٨) كذا في ز، وهو ساقط من ح، وفي ع: بحاله. (٩) كذا في ع وح وز، وفي ق: أو داراً. ولعل الصواب: دوابَّ، لمنعه من الصرف. (١٠) في ع وح: يقسم. (١١) المدونة: ٥/ ٤٩٠. (١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: الشيء. (١٣) انظر النوادر: ١١/ ٢٢٩ - ٢٣٠. (١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: في الجميع.