وأثبته غيره (١) وهو ثابت في الأصول. قال ابن عبدوس: نحى سحنون إلى أن ما فضل للأب (٢). وقاله محمد. وتأول بعضهم معنى قوله: وكان الفضل للأب أي (٣) النظر فيه لولده، لأنه صغير تحت (٤) نظره، لا أنه ملك للأب، إذ هو أرش الجناية (٥)(على)(٦) الولد، فبأي (٧) شيء يأخذها الأب، واستدل (٨)[على](٩) هذا بقوله أول المسألة، إذا قطعت يد الولد يأخذ الأب نصف دية ولده. فدل أنه إنما قبض دية ولده لصغره. وإلا فلم يقبضها له. ولسحنون أيضاً قول آخر: أن الدية كلها للابن. وعلى الأب غرم ديتها (١٠) من ماله، ما لم تجاوز (١١) ما أخذ فيها، ثم توقف في المسألة. وهو [أيضاً](١٢) قول فيه اضطراب، لأنه إن قال: أن القيمة في جميعه (كانت)(١٣) لازمة للأب، فيبقى أرش اليد للولد، فلم قال: لا يلزمه ما زاد على ما أخذ في اليد؟
وقال ابن وضاح: أنكر سحنون أن يكون على الوالد من قيمة ولده شيء. وقال (١٤): إنما تكون الدية للابن (١٥) وإنما على الأب قيمته أقطع، وقاله أشهب. فهذا قول ثالث لسحنون.
(١) قال البرادعي في تهذيبه (ص: ٤٣٣): كان ما فضل من دية اليد للأب. (٢) كذا في ح، وفي ع وق: للابن. (٣) كذا في ع وح، وفي ق: في. (٤) كذا في ع، وفي ح: يجب. (٥) في ح: جناية. (٦) سقط من ح. (٧) كذا في ح، وفي ق: فيأتي. (٨) كذا في ع وح، وفي ق: فاستدل. (٩) سقط من ق. (١٠) كذا في ع، وفي ح: قيمته. (١١) كذا في ع، وفي ح: ما لم يجاوز. (١٢) سقط من ق وع. (١٣) سقط من ح. (١٤) في ع وح: قال. (١٥) كذا في ع، وفي ح: على الابن.