أصحابه، وغيره، وإنما (١) نقل جواز البراءة في العروض عن جماعة من السلف، فانظرها (٢) في أصل الواضحة (٣).
القول السادس: أنه إنما يجوز [فيها](٤) فيما طالت إقامته عند الرجل، واختبره، وأما ما لم يطل ولم يختبر فلا. قاله في الواضحة، والموازية (٥)، وهو مثل قوله في المدونة في الجالب الذي يأتيه الرقيق، قال (٦): "فما أرى البراءة تنفعه"(٧)
[٤٣] وظاهر سائر الروايات جوازها (٨) لأهل الميراث (٩)، والوصي،؛ والسلطان، خلاف هذا، ولجواز البراءة مما لا يعلمه حال البيع (١٠)، قاله (١١) عبد الملك وأصبغ (١٢)، [قال عبد الملك](١٣): وقد يبيعون ما ورثوا (١٤)، ومنهم الغائب، والقاضي. زاد عبد الملك في ذلك في عقد بيع البراءة، بيع الصفة، في العبد الغائب، وما وهب من الرقيق للثواب (١٥).
القول السابع: قوله في المدونة الذي رجع إليه "أن البراءة لا تنفع في
(١) كذا في ع وح، وفي ق: إنما. (٢) كذا في ع وح، وفي ق: فانظره. (٣) انظر ما نقله ابن أبي زيد من الواضحة في النوادر: ٦/ ٢٤٠ - ٢٤١. (٤) سقط من ق. (٥) النوادر والزيادات: ٦/ ٢٤٥. (٦) كذا في ع وح، وفي ق: وقال. (٧) المدونة: ٤/ ٣٤٩. (٨) في ح: وجوازها. (٩) كذا في ع وفي ح: إنما هو لأهل البراءة. (١٠) كذا في ع وفي ح: حال التبايع. (١١) كذا في ح، وفي ق: قال. (١٢) النوادر: ٦/ ٢٤٥. (١٣) سقط من ق. (١٤) في ح: ولم يبيعوا ما ورثوا. (١٥) انظر كلام عبد الملك بن الماجشون في النوادر: ٦/ ٢٤٢.