آخرين إلى جواز (١) البيع، (وإفاتة البيع)(٢) الفاسد بالبيع (٣) الصحيح، وتأولوا أن قوله في الكتاب:"إذا قبضها"(٤) عائد إلى التقويم، أي إنما تقوم يوم قبضها، إذا كان قبضها، وإن لم يقبضها فيوم عقد البيع.
واحتج هؤلاء بقوله في الكتاب:"أن الصدقة تفيتها، كالعتق، والتدبير"(٥) و (قد)(٦) قال فضل: إن الصدقة كالبيع، على مذهبه، وتأويله (أولاً)(٧)، وقد احتجت (٨) كل فرقة منهما باختلاف قوله في كتاب محمد، فيمن باع ثمرة قبل بدو صلاحها، ثم باعها بعد بدو صلاحها، فقال مرة: عليه مكيلتها، وهذا على القول أنه غير مفيت، وقال مرة: عليه قيمتها. وهذا على القول أنه مفيت.
وقد يقال: إن (اختلاف قوله هنا)(٩) لاختلاف (١٠) الحال، فإذا عرف الكيل لزمه مثله، وإذا جهل فالقيمة على أصله المعلوم، ولا يكون البيع على الوجهين فوتا.
[٣٥] قال ابن محرز (وغيره)(١١): ولم يختلفوا إذا لم يقبض المبيع، ولا أمكنه (١٢) منه البائع، أنه في ضمان؛ بائعه.
(١) كذا في ع، وفي ح: فوات. (٢) سقط من ح. (٣) كذا في ع، وفي ح: والبيع. (٤) المدونة: ٤/ ٣١٦. (٥) المدونة: ٤/ ٣١٦. (٦) سقط من ح. (٧) سقط من ح. (٨) كذا في ع وفي ح: احتج. (٩) سقط من ح. (١٠) كذا في ع وح، وفي ق: اختلاف. (١١) سقط من ح. (١٢) كذا في ع، وفي ح: يمكنه.