هذا يكون إجازة المحاسبة إذا لم يقبض، إذ لا تهمة، ومنْعُها إذا قبض أولى فانظره.
القول الخامس: قول أشهب (١): إن الواجب المحاسبة (٢) ولا يجوز التأخير.
القول السادس: قول أصبغ (٣): إن الواجب المحاسبة إلا أن يجتمعا على التأخير.
وقوله (٤): "إن سلم في تمر برني (٥) ولم يقل جيداً ولا ردياً، هو فاسد حتى يوصف". ثم قال في الباب في الطعام (٦): "ويصفا / [ز ٢٢٩] جودتها". ونحوه في أول السلم الثاني وفي آخره (٧). وفي باب الثياب (٨): "ما أعرف جيداً، إنما السلم على الصفة". فكان بعض قدماء مشايخنا الأندلسيين (٩) يذهب إلى الفرق بين الكلامين ويحمل الكلام على ظاهره
(١) حكاه عنه في المقدمات: ٢/ ٢٥، والجواهر: ٢/ ٥٥٨، وهو في الموازية كما في التوضيح: ١/ ٢١٩. (٢) في ق وم: المحاسبة أولاً ولا يجوز. (٣) عزاه له في المقدمات: ٢/ ٢٥ وضعفه، وهو في الجواهر أيضاً: ٢/ ٥٥٨، والتوضيح: ١/ ٢١٩. (٤) المدونة: ٤/ ١٢/ ٢. (٥) ضبطه المؤلف في المشارق: ١/ ٨٥ بفتح الباء وسكون الراء، وقال: ضرب من التمر؛ قيل: أصله نسب إلى قرية باليمامة. (٦) المدونة: ٤/ ١٣/ ٦. (٧) في ق: آخره في الباب الثاني في باب الثياب، وفي التقييد ٣/ ٥٢: وفي آخره في باب. (٨) المدونة: ٤/ ٦٨/ ٩. (٩) وهو أبو عبد الله بن العطار كما حكى عنه في المنتقى: ٤/ ٢٩٥ وضعفه، وذكر خليل في التوضيح: ١/ ٢٣٤ نقلاً عن ابن راشد مثله عن ابن لبابة. وفي التوضيح أيضاً: ١/ ٢٣٩، والتقييد: ٣/ ٥٢ عزوه إلى ابن العطار، وهو وارد في كتابه: الوثائق والسجلات: ٥٢، ٤٣.