رِجْلاه، وإذا هَبَطَ ارتفعت يداه، قال: فسار بنا في أرض غُمّةٍ (١) مُنتِنةٍ، حتى أفضَيْنا إلى أرض فَيْحاءَ طيِّبة، فقلت: يا جبريلُ، إنا كنا نسيرُ في أرضِ غُمّةٍ مُنتِنة، ثم أفضَيْنا إلى أرض فيحاءَ طيّبة، قال: تلك أرضُ النار، وهذه أرضُ الجنة، قال: فأتيتُ على رجل قائم يصلَّي، فقال: مَن هذا معك يا جبريلُ؟ قال: هذا أخوك محمدٌ، فرحَّبَ بي ودعا لي بالبَرَكة، وقال: سَلْ لأمَّتِك اليُسْرَ، فقلت: مَن هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك عيسى ابنُ مريمَ، قال: فسِرْنا فسمعتُ صوتًا وتذمُّرًا، فأَتينا على رجل فقال: مَن هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا أخوك محمدٌ [فرحَّب بي ودعا لي بالبَرَكة، وقال: سَلْ لأمّتِك اليُسْرَ، فقلت: مَن هذا يا جبريلُ؟ فقال: هذا أخوك موسى](٢) قال: قلت: على من كان تذمُّرُه وصوته؟ قال: على ربِّه، قلت: على ربِّه؟! قال: نعم، قد يُعرَفُ ذلك من حِدَّتِه، قال: ثم سرنا فرأيت مصابيحَ (٣) وضَوْءًا، قال: قلت: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذه شجرةُ أبيك إبراهيم، أتَدنُو منها؟ قال: قلت: نعم، فدَنَوْنا، فرَحَّب بي ودعا لي بالبَرَكة، ثم مَضَيْنا حتى أتَينا بيتَ المَقدِس، فرَبَطتُ الدابةَ بالحلقة التي يَربطُ بها الأنبياءُ، ثم دخلتُ المسجدَ فَبَشَرَت بي (٤) الأنبياء مَن سَمَّى اللهُ ﷿ منهم ومن لم يُسمِّ، فصلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاءِ النَّفَرَ الثلاثةَ: إبراهيم وموسى وعيسى ﵈" (٥).
= موافقة لما في مصادر التخريج. (١) أرضٌ غُمّة: أي: ضيّقة، والأرض الفيحاء: الواسعة. (٢) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية، واستدركناه من مصادر التخريج، ولا بدَّ منه. ووقع بعد قوله: "قال: قلت" بياض بقدر نصف سطر في (ز) و (ب). (٣) في النسخ الخطية: مصابيحًا، والجادة ما أثبتنا. (٤) بَشَرَت بي: أي: سُرَّت بي. (٥) إسناده ضعيف جدًا، ومتنه منكر، تفرَّد به أبو حمزة الأعور كما قال المصنف، وهو متفق على ضعفه. إبراهيم هو ابن يزيد النَّخَعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (٢٢)، وعبد الله بن أحمد =