السَّخِتياني، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يَلقَى رجلٌ أباه يومَ القيامة، فيقول له: يا أبتِ، أيَّ ابنٍ كنت لك؟ فيقول: خيرَ ابنٍ، فيقول: هل أنت مُطيعي اليومَ؟ فيقول: نعم، فيقول: خُذْ بإزْرَتي، فيأخذُ بإزرتِه، ثم ينطلقُ حتى يأتيَ الله ﵎ وهو يَعرِضُ الخلقَ، فيقول: يا عَبْدي ادخُلْ من أيِّ أبوابِ الجنة شئتَ، فيقول: أي ربِّ، فأَبي معي؟ فإنك وعدتني أن لا تُخزِيَني، قال: فيُعرِضُ عنه، ثم يقول يا عبدي، ادخُلْ من أيِّ أبوابِ الجنة شئتَ، فيقول: أي ربِّ، فأَبي معي؟ فإنك وعدتَني أن لا تُخزِيَني، قال: فيُعرِضُ عنه، ثم يقول: يا عبدي، ادخُل من أيِّ أبوابِ الجنة شئتَ، فيقول: أيْ ربِّ، وأَبي معي؟ فإنك وعدتنَي أن لا تُخزِيَني، قال: فيَمَسَخُ الله أباه ضَبُعًا، فيَهوِي في النار، فيأخذُ بأنفِه، فيقول الله ﵎: يا عَبْدي، أبوك هو؟ فيقول: لا وعِزَّتِك"(١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
٨٩٦٦ - أخبرني أبو جعفر محمد بن دُحَيم الشَّيباني بالكوفة من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة الغفاري، حدثنا مالك بن إسماعيل النَّهْدي، حدثنا عبد السلام بن حَرْب، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدَّالَاني، حدثنا
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ المصنف عبد الرحمن بن الحسن القاضي، لكنه متابع. فقد أخرجه البزار (٩٨٦٤) عن ميمون بن الأصبغ، وأبو نعيم في "الطب النبوي" (٣٣٩) من طريق محمد بن أبي الحسين القُومسي، كلاهما عن آدم بن أبي إياس، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٥٩٩)، وأبو نعيم (٣٣٨) من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن أيوب وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين به. وذكر هدبة له إسنادًا آخر عند الطبراني، فقد رواه عن حماد بن سلمة أيضًا، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن النبي ﷺ مرسلًا. وأصل الحديث عند البخاري في "صحيحه" (٣٣٥٠) من حديث ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يلقى إبراهيمُ أباه آزرَ يوم القيامة … " وذكر نحوه.