هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة!
٧٧٩٩ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيه، حدثنا محمد بن بشر بن مَطَر، حدثنا خالد بن خِدَاش الزَّهْراني، حدثنا بشَّار بن الحَكَم، عن ثابت البُناني، عن أنس ابن مالك: أنَّ أبا ذرٍّ الغِفاري بالَ قائمًا، فانتَضَحَ من بَوْلِه على ساقَيْه وقَدَمَيه، فقال له رجلٌ: إنه قد أصابَ من بولك قدمَيْك وساقَيْك، فلم يَرُدَّ عليه شيئًا حتى انتهى إلى دار قوم، فاستوهبهم طَهُورًا، فأخرجوا إليه، فتوضأ وغَسَلَ ساقيه وقَدَميه، ثم أقبلَ على الرَّجل، فقال: ماذا قلتَ؟ فقال: أمَّا الآنَ فقد فعلت فقال أبو ذرٍّ: هذا دواءُ هذا، دواءُ الذُّنوب أن تستغفرَ الله ﷿(١).
هذا وإن كان موقوفًا، فإنَّ إسناده صحيح عن أنس عن أبي ذر، وهذا موضعُه.
٧٨٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: كان قاصٌّ بالمدينة يُقال له: عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، فسمعتُه يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ عبدًا أصابَ ذنبًا، فقال: يا ربِّ، أذنبتُ ذنبًا فاغفِرْ لي، فقال له ربُّه: عَلِمَ عبدي أنَّ له ربًّا يغفِرُ الذنبَ ويأخذُ به، فغفرَ له، ثم مَكَثَ ما شاء اللهُ، ثم أذنب ذنبًا آخر، فقال: يا ربِّ، أذنبتُ ذنبًا فاغفِرْ لي، فقال ربُّه ﷿: عَلِمَ عبدي أنَّ له ربًّا يغفِرُ الذنب ويأخذُ به، قد غفرتُ لعبدي،
= وأخرجه أحمد (٢١٣٦٧) و (٢١٣٦٩) و (٢١٥٤٠)، وابن ماجه (٤٢٥٧)، والترمذي (٢٤٩٥) من طريق عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذر. (١) إسناده ضعيف جدًا من أجل بشار بن الحكم -وهو الضبّي البصري- قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن حبان في "المجروحين": منكر الحديث جدًا، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن ثابت البناني وغيره، ثم قال في آخر ترجمته: وأحاديثه عن ثابت أفرادات، وأرجو أنه لا بأس به! وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٦٩٥) من طريق معلى بن أسد، عن بشار بن الحكم، بهذا الإسناد. وتصحف فيه بشار إلى: يسار.