المتوكِّل، عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ النبي ﷺ قال:"إذا أَتى أحدُكم أهلَه ثم أراد أن يَعُودَ فليتوضَّأْ، فإنه أنشَطُ للعَوْدِ"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ، إنما خرَّجاه إلى قوله:"فليتوضأ" فقط، ولم يذكرا فيه "فإنه أنشَطُ للعَوْد"، وهذه لفظة تفرَّد بها شعبةُ عن عاصم، والتفرُّد من مثله مقبولٌ عندهما.
٥٥٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتَّاب [ببغداد، حدثنا](٢) أبو الأحوَص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا سعيد بن كثير بن عُفَير ويحيى بن عبد الله بن بُكَير قالا: حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألتُ عائشةَ قلت: كيف كان رسول الله ﷺ يَصنَعُ في الجنابة، أكان يغتسلُ قبلَ أن ينام، أو ينامُ قبل أن يغتسلَ؟ قالت: كلَّ ذلك قد كان يفعل، ربَّما اغتسل فنام، وربَّما توضأَ فنام، قلت: الحمد لله الذي جَعَلَ في الأمر سَعَةً (٣).
(١) إسناده صحيح أبو المتوكل: هو علي بن داود - أو دُوَاد - الناجي. وأخرجه ابن حبان (١٢١١) من طريق جعفر بن هاشم العسكري، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٧/ (١١١٦١) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به - ولم يذكر فيه "فإنه أنشط للعَود". وأخرجه كذلك دون هذا الحرف: أحمد ١٧/ (١١٢٢٧)، ومسلم (٣٠٨)، وأبو داود (٢٢٠)، وابن ماجه (٥٨٧)، والترمذي (١٤١)، والنسائي (٢٥٤) و (٨٩٨٩) و (٨٩٩٠)، وابن حبان (١٢١٠) من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، به. (٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية، واستدركناه من "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٢٠٠ حيث رواه عن أبي عبد الله الحاكم بإسناده ومتنه. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٤٠/ (٢٤٤٥٣)، ومسلم (٣٠٧) (٢٦)، وأبو داود (١٤٣٧)، والترمذي (٢٩٢٤) من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٢/ (٢٥١٦٠)، ومسلم (٣٠٧)، والنسائي في "المجتبى" (٤٠٤) من طريقين =