إنَّ رسول الله ﷺ نهانا أن نأكلَ طعامَ الأعراب، فدخل رسولُ الله ﷺ وأبو بكر فقال:"يا أمَّ سُنبُلةَ، ما هذا معك؟ " فقالت: يا رسولَ الله، لبنٌ أهديتُه لك، قال:"اسكُبي يا أمَّ سُنبُلة" فناوَلَ أبا بكر، ثم قال:"اسكُبي يا أمَّ سُنبُلة" فتناوَلَ رسولُ الله ﷺ، فشرب، قالت: فقلتُ: يا بردَها على الكَبِدِ يا رسولَ الله، حدثتَنا عن طعامِ الأعراب! فقال:"يا عائشُ، إنهم ليسوا بأعرابٍ، هم أهلُ باديَتِنا، ونحن حاضِرتُهم، وإذا دُعُوا أجابوا،
فليسوا بأعرابٍ" (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٧٣٤٦ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ﵀، حدثنا خُشْنام (٢) ابن الصَّدِيق، حدثنا عبد الله بن يزيد المُقرئ، حدثني حَيْوة بن شُريح، عن سالم بن غَيْلان، عن الوليد بن قيس التُّجِيبي، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ ﷺ قال:"لا تَصحَبْ إلّا مؤمنًا، ولا يأكُلْ طعامَك إلّا تقيٌّ"(٣).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
(١) إسناده حسن. وأخرجه أحمد ٤١/ (٢٥٠١٠) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. (٢) تصحف في نسخنا الخطية إلى: حسام. (٣) إسناده حسن، سالم بن غَيلان الجمهور على أنه لا بأس به، وقال الدارقطني: متروك! والوليد بن قيس روى عنه جمع، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات". وأخرجه أحمد ١٧/ (١١٣٣٧) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن الوليد بن قيس، أنه سمع أبا سعيد - أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد - فذكره. وهذا الشك من سالم لا يضر، لأنَّ أبا الهيثم - وهو سليمان بن عمرو المصري. ثقة. وأخرجه أبو داود (٤٨٣٢)، والترمذي (٢٣٩٥)، وابن حبان (٥٥٤) و (٥٥٥) من طريق ابن المبارك، وابن حبان (٥٦٠) من طريق ابن وهب، كلاهما عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وفيه عندهم - غير ابن حبان - الشك المذكور. وقال الترمذي: حديث حسن إنما نعرفه من هذا الوجه.