حدثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة روايةً قال:"إذا دخلتَ على أخيك المسلم، فأطعَمَك طعامًا، فكُلْ ولا تسألْه، وسَقَاك شرابًا، فاشرَبْه ولا تسألْ"(١).
٧٣٣٩ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو زُرْعة عبدُ الرحمن بن عمرو الدمشقي ..... [حدثنا سعيد بن بَشير](٢) عن قَتَادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سَمُرة قال: قال النبيُّ ﷺ: "أعاذَكَ اللهُ من أُمراءَ يكونون بعدي" قال: وما هم يا رسولَ الله؟ قال:"مَن دخلَ عليهم فصدَّقهم وأعانَهم على جَوْرِهم، فليس منِّي، ولا يَرِدُ عليَّ الحوضَ، اعلَمْ يا عبدَ الرحمن أن الصِّيامَ جُنَّة، والصلاةَ بُرْهان، يا عبدَ الرحمن، إنَّ الله أَبَى عليَّ أن يدخل الجنة لحمٌ نَبَتَ من سُحْتٍ، النارُ أَولَى به"(٣).
(١) رجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، فرواه المصنف كما هنا مرفوعًا، ورواه غيره عن سفيان موقوفًا، والموقوف أصوب كما قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٧٦). ورواه عبد الرزاق (١٧٠٢٣)، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٩٠ كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة موقوفًا، وزادوا: "فإن رابَكَ (يعني شرابه): فاشجَحْه بالماء". وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢٤) عن أبي معشر نجيح السندي، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا أيضًا. وأبو معشر ضعيف. (٢) ما بين المعقوفين لم يرد في نسخنا الخطية، وأثبتناه من "إتحاف المهرة" (١٣٤٩٤) وبيَّض ابن حجر في الإسناد بين أبي زرعة وسعيد بن بشير، إشارة منه إلى وجود راوٍ بينهما، فإنَّ أبا زرعة الدمشقي لا يروي عن سعيد بن بشير إلّا بواسطة. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن بشير. الحسن: هو البصري. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١٣٤٧)، والطبراني في "الأوسط" (٤٠٣٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٣/ ٥٩٧ من طريق على بن معبد بن نوح، عن زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقى، عن سعيد بن بشير، بهذا الإسناد. ورواية الطحاوي مختصرة، وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلّا سعيد بن بشير، ولا عن سعيد إلّا زيد بن يحيى، تفرَّد به علي بن معبد! ويشهد له حديث جابر الذي يليه.