٧٣٣٦ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العدل، حدثنا الحسن بن علي بن شَبيب المَعمَري، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا المُعافَى بن عِمران، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضَمْرة بن حبيب، عن أم عبد الله (١) أختِ شدَّاد بن أوس: أنها بعثت إلى النبيِّ ﷺ بقَدَحِ لبنٍ عند فِطْرِه، وذلك في طول النهار وشدَّة الحرِّ، فردَّ إليها الرسولَ: ["أنَّى لكِ هذا اللَّبنُ؟ " قالت: من شاةٍ لي، قال] (٢): "أنَّى لكِ هذه الشاةُ؟ " قالت: اشتريتُها من مالي، فشَرِبَ، فلمّا أن كان من الغد، أتت أمُّ عبد الله رسولَ الله ﷺ، فقالت: يا رسولَ الله، بعثتُ إليك بذلك اللَّبن مَرْثِيَةً لك من شدّةِ الحرِّ وطولِ النهار، فرَدَدتَ إليَّ فيه الرسولَ، فقال النبيُّ ﷺ:"بذلكِ أُمِرَتِ الرسلُ ألَّا تأكلَ إلَّا طيّبًا، ولا تعملَ إلَّا صالحًا"(٣).
= وأخرج الطبري ٦/ ٨٧ من طريقين عن هشيم، عن الخصيب بن زيد التميمي، عن الحسن: أنَّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ، فقال: إلى متى يحلُّ لي الحرام؟ فقال: "إلى أن يَروَى أهلك من اللبن أو تجيء مِيرتُهم". ورجاله ثقات لكنه مرسل، وفيه التصريح بسماع هشيم من الخصيب، وسماع الخصيب من الحسن البصري. قوله: "الضارورة" قال ابن الأثير في "النهاية": هو لغة في الضَّرورة. والغَبوق: الشرب بالعشيّ، والصَّبوح: الشرب بالغَدَاة. (١) وقع في نسخنا الخطية: أم عبد الله بن أخت شداد، وهو خطأ. (٢) ما بين المعقوفين لم يرد في نسخنا الخطية، وأثبتناه من المطبوع ومصادر التخريج. (٣) إسناده ضعيف من أجل أبي بكر بن أبي مريم، وبه أعله الذهبي في "التلخيص"، فقال: ابن أبي مريم واهٍ. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الورع" (١١٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" (٢٣٥٧) - ومن طريقه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٤٨٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/ ١٠٥ - عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوع الزهد زيادة "حدثني أبي" فصار الحديث من رواية أحمد، وهو خطأ، وقال أبو نعيم عقبه: هذه الأحاديث غرائب من حديث ضمرة، تفرَّد بها أبو بكر بن أبي مريم عنه. وأخرجه ابن أبي خيثمة في السفر الثاني من "التاريخ الكبير" (٣٢٦٤) و (٣٦١١) عن محمد =