المؤمنين، أن النبي ﷺ قال:"أَكرِموا الخبزَ"، وإنَّ كرامةَ الخبز لا يُنتظَرُ به، فأكل وأكلنا (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٧٣٢٣ - أخبرنا علي بن عبد الله العطّار ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا الحسين بن محمد المَرُّوذي (٢)، حدثنا سليمان بن قَرْم، عن الأعمش، عن شَقيق، قال: دخلتُ أنا وصاحبٌ لي على سلمان، فقرَّب إلينا خبزًا ومِلحًا، فقال: لولا أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهانا عن التكلُّفِ لتكلَّفتُ لكم، فقال صاحبي: لو كان في مِلْحنا سَعْترٌ، فَبَعَثَ بمِطْهرته إلى البقَّال فرَهَنَها، فجاء بسَعْتر فألقاه فيه، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قَنَّعَنا بما رَزَقَنا، فقال سلمانُ: لو قَنِعتَ بما رُزِقتَ، لم تكن مِطهَرتي مرهونةً عند البقَّال! (٣)
(١) إسناده ضعيف، بشر بن المبارك الراسبي روى عنه ثلاثة ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وكريمة بنت همّام روى عنها ثلاثة، ولم يؤثر توثيقها عن أحمد. قلت: نقل العقيلي في "الضعفاء" عقب حديث رواه من حديث ابن أم حرام رفعه (٩٥٦): "أكرموا الخبز، فإنَّ الله أكرمه، وأخرجه لكم من بركات السماء والأرض"، عن ابن معين قال: أول هذا الحديث حق، وآخره باطل. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٤٨٢) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن محمد، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه. وأخرجه البيهقي (٥٤٨١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٥/ ١٠٦، والرافعي في "تاريخ قزوين" ٤/ ٩ من طريق محمد بن قبيصة، عن بشر بن المبارك، به. وقد رُوِيَت أحاديث في إكرام الخبز عن جماعة من الصحابة لا يصح منها شيء، وبعضها أشد ضعفًا من بعض، وقد تتبعها الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢٨٨٤) و (٢٨٨٥)، والشيخ جاسم الدوسري في "الروض البسام" (٩٧٣ - ٩٧٥). (٢) تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: المروزي. (٣) حديث حسن بمجموع طرقه، وهذا إسناد ليّن من أجل سليمان بن قرم، وقد توبع. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٩١٥٣) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. =