حدثنا أبو سَلَمة وحجَّاج بن مِنْهال قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي أسماءَ الرَّحَبي، عن أبي ثعلبة الخُشَني أنه قال: يا رسول الله، إنا بأرضِ أهل الكتاب، فنَطَبُخُ في قُدورِهم، ونَشرَبُ في آنيتِهم؟ قال:"فإن لم تَجِدُوا غيرَها فارحَضُوها"(١).
وأما حديث هُشَيم:
٥١٢ - فحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هُشَيم، عن خالد الحذّاء، عن أبي قِلَابة، عن أبي أسماء [عن أبي ثعلبة الخُشَني قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: إنّا نَغزو ونسير في أرض](٢) المشركين، فنحتاجُ إلى آنيةٍ من آنيتهم فنطبخُ فيها، فقال:"اغسِلُوها بالماء ثم اطبُخوا فيها، وانتفِعُوا بها"(٣).
كلا الإسنادين صحيح على شرط الشيخين.
٥١٣ - أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العَدْل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قَتَادة، عن أبي المَلِيح، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ عن جُلود السِّبَاع (٤).
(١) إسناده صحيح. أبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل التَّبُوذكي. وأخرجه أحمد ٢٩/ (١٧٧٥٠)، والترمذي (١٧٩٧) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقرن حماد بن سلمة بأيوب عند الترمذي، قتادةَ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قوله: "ارحضوها" أي: اغسلوها بالماء. (٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية، واستدركناه من "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٣٣ حيث رواه عن أبي عبد الله الحاكم بإسناده ومتنه. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٨١) من طريقين عن هشيم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٤) إسناده قوي. =