رسول الله، ولكنها خَزيرة أمر بها أبي فصُنعت، ثم أمرني فحملتُها إليك، ثم رجعتُ إلى أبي فقال: هل رأيتَ رسول الله ﷺ؟ قلتُ: نعم، قال: فما قال لك؟ قلت: قال: "ألحمٌ هذا يا جابر؟ " قال أبي: عسى أن يكونَ رسولُ الله ﷺ اشتهَى اللحمَ، فقام إلى داجنٍ له فذبحَها وشواها، ثم أمرني بحملها إليه، فقال رسول الله ﷺ:"جَزَى الله الأنصارَ عنَّا خيرًا، ولا سيَّما عبدِ الله بن عمرو بن حَرَام وسعدِ بن عُبادة"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٧٢٧٧ - أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخُرَاساني العَدْل ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزِّبْرقان، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، قال: سمعت أنسًا يقول: انتفجتُ أرنبًا بالبَقيع، فاشتُدَّ في أثرها، فكنتُ فيمن اشتدَّ، فسبقتُهم إليها فأخذتها، فأتيتُ بها أبا طلحةَ، فأمر بها فذُبحت ثم شُوِيَت، فأخذ عَجُزَها فأرسلَ به معي إلى النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ:"ما هذا؟ " قلتُ: عَجُزُ أرنب بعث بها أبو طلحةَ إليك، فقَبِلَه مني (٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه!
(١) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي (٨٢٢٣) عن محمد بن عثمان، وابن حبان (٧٠٢٠) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن أبيه حبيب، عن عمرو بن دينار، عن جابر. ورواية النسائي مختصرة بقصة الدعاء للأنصار. وانظر ما سلف برقم (٧٢٧٢). الخَزيرة: هي لحم يقطع صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج وضع عليه الدقيق. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم: وهو الواسطي. وأخرجه أحمد ٢١ / (١٣٤٣٠) عن علي بن عاصم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه أحمد ١٩/ (١٢١٨٢)، والبخاري (٢٥٧٢) و (٥٤٨٩)، ومسلم (١٩٥٣)، وأبو داود (٣٧٩١)، وابن ماجه (٣٢٤٣)، والترمذي (١٧٨٩)، والنسائي (٤٨٠٥) من طريق هشام بن زيد بن أنس، عن جده أنس بن مالك. قوله: "انتفجت" الاستنفاج: الإثارة، يقال: أنفجها الصائد: إذا أثارها من مَجْثمها.