الزُّبير، عن عبد الله بن الزُّبير، قال: كانت جاريةٌ لزَمْعَةَ يَطَؤُها، وكانت تُظَنُّ برجلٍ آخرَ أنه يقع عليها، فمات زَمْعةُ وهي حاملٌ، فولدت غلامًا يُشبهُ الرجلَ الذي كان يُظَنُّ به (١)، فذكرت سَوْدةُ للنبي ﷺ، فقال:"أما الميراثُ فله، وأما أنتِ فاحتَجِبي منه، فإنه ليس لك بأخٍ"(٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٧٢١٥ - أخبرني الحسن بن حَليم المروَزي، أخبرنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرني ابن جُريج، أخبرنا زياد بن سعد، عن هِلال بن أسامة: أنَّ أبا ميمونة سُليمًا، من أهل المدينة رجلُ صِدْقٍ - قال: بينا أنا جالسٌ عند أبي هريرة جاءته امرأةٌ فارسية معها ابنٌ لها، وقد طلَّقها زوجُها، فقالت: يا أبا هريرة، ثم رَطَنَت فقالت بالفارسية: زوجي يريد أن يذهبَ بابني، قال: فجاء زوجُها فقال: من يُحاقُّني؟ فقال أبو هريرة: إنِّي لا أقولُ في هذا إلَّا أَنِّي سمعتُ أنَّ امرأةً جاءت إلى النبي ﷺ وأنا قاعدٌ عنده، فقالت: فِداكَ أبي وأمِّي يا رسول الله، إِنَّ زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، وهو يَسقِيني من بئر أبي عِنَبة، وقد نَفَعَني، فقال:"استَهِما عليه" فقال زوجُها: من يُحاقُّني في ولدي يا رسولَ الله؟ فقال النبي ﷺ: "يا غلامُ، هذا أبوك، وهذه
(١) كذا في نسخنا الخطية، والجادة: يظن بها، كما في بعض مصادر التخريج. (٢) حديث صحيح دون قوله: "فإنه ليس لك بأخٍ" وهذا إسناد ضعيف، يوسف مولى الزبير: هو ابن الزبير القرشي الأسدي مولاهم، وقد روى عنه اثنان ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول، وقد انفرد بهذه اللفظة، ولا يحتمل تفرده، وقد ضعفها بعضُ أهل العلم، كما بيَّناه في "مسند أحمد". جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وقد أخرجه النسائي (٥٦٤٩) عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٦/ (١٦١٢٧)، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثَّوري، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير، به. ليس فيه يوسف مولى ابن الزبير. وانظر تتمة الكلام عليه هناك.