قال الحاكم ﵀: قد قدَّمتُ في أول الترجمة حديثَ يزيد بن هارون بإسناده عن أنس: أنَّ ابن عمر شَهِدَ بدرًا، وهذا الإسنادُ أقوى منه، وقد اتَّفق الشيخان على حديث عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه عُرِضَ على رسول الله ﷺ وهو ابنُ أربع عشرة سنة، فلم يُجِزُه، وعُرِضَ عليه في الخندَق فأجازه، وهو أولُ مشهدٍ شَهِدَه، والله أعلم.
٦٥٠٢ - حدثني أبو جعفر أحمد بن عُبيد بن إبراهيم الأَسَدي الحافظ بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيلَ، حدثني عَتِيقُ بن يعقوب قال: سمعت مالكَ ابنَ أنس ﵀ يقول: قال ليَ ابنُ شِهاب: لا تَعدِلَنَّ عن رأي ابن عمر، فإنه أقام بعدَ رسول الله ﷺ ستين سنةً فلم يَغبْي (١) عليه شيءٌ من أمرِ رسول الله ﷺ ولا من أمرِ أصحابه (٢).
٦٥٠٣ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا هشام بن علي، حدثنا حجاَّج بن نُصَير، حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا سَلَمة بن عبد الرحمن يقول: كان ابنُ عمر في زمانِه أفضلَ من عمر في زمانِه (٣).
= حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر -الذي سيشير إليه المصنف لاحقًا- عند البخاري (٢٦٦٤) و (٤٠٩٧) ومسلم (١٨٦٨)، وحديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عند البخاري (٤١٠٧)، وفيهما: أنَّ أول مشهد شهده ابن عمر كان يوم الخندق والبراء وابن عمر وُلدا في سنة واحدة. (١) هكذا في نسخنا الخطية، من: غَبِيَ، بمعنى: خَفِي. وفي "تاريخ دمشق" ٣١/ ١٦٤ من طريق المصنف: فلم يخفَ. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن عساكر ٣١/ ١٦٤ من طريق البيهقي، عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو محمد بن النحاس في المجلس التاسع من "أماليه" (٢٤)، وابن عساكر ٣١/ ١٦٤ من طريق الحسن بن جرير الصوري، عن عتيق بن يعقوب، به. (٣) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن نصير.