ابن عبّاس قال: كان عمرُ يسألُني مع أصحاب النبي ﷺ، فقال له عبدُ الرحمن بن عَوْف: أتسألُه ولنا بَنُونَ مثله؟! قال: فقال عمر: إنَّه من حيثُ تَعلَمُ، قال: فسألهم عن ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قال: فقلت: هو أَجَلُ رسولِ الله ﷺ؛ وقرأَ السورةَ إلى آخرها ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، قال: فقال عمر: والله ما أعلمُ منها إلَّا ما تَعلَمُ (١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه!
٦٤٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: كان عمرُ بن الخطّاب إذا دَعَا الأشياحَ من أصحاب محمدٍ ﷺ دعاني، معهم، فدعانا ذاتَ يومٍ - أو ذاتَ ليلة - فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال في ليلة القَدْر ما قد عَلِمتُم: "فالتَمِسُوها في العَشْر الأواخر"، ففي أيِّ الوِتْر تَرَونَها؟ فقال بعضهم: تاسِعُه، وقال بعضهم: سابعُه خامسُه ثالثُه، فقال: ما لك يا ابنَ عبّاس لا تَكلَّم؟ قلت: إن شئتَ تكلَّمتُ قال: ما دعوتُك إلَّا لتَكلَّمَ، فقال: أقولُ برأيٍ؟ فقال: عن رأيك أسألُك، فقلت: إني سمعتُ الله ﵎ أكثرَ ذِكرَ السَّبْعِ فقال: السماواتُ سَبْع، والأَرْضُون سَبْع، وقال: ﴿ثُمَّ (٢) شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨)
(١) إسناده صحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وأبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية. وأخرجه الترمذي (٣٣٦٢) عن عبد بن حميد، عن أبي داود سليمان بن داود وحده، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٣٦٢٧) و (٤٤٣٠)، والترمذي (٣٣٦٢ م) من طريقين عن شعبة، به. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه. وأخرجه أحمد ٥/ (٣١٢٧)، والبخاري (٤٢٩٤) و (٤٩٧٠) من طريقين عن أبي بشر، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٩٦٩)، والنسائي (٧٠٤٠) و (١١٦٤٧) من طريقين عن سعيد بن جبير، به. (٢) في النسخ الخطية: إنّا، وأثبتنا ما في التلاوة.