وقد أَرقَتْ في رأس حصنٍ مُمرَّدٍ … بنَجرانَ يَسْري بعد نومٍ خيالُها
فإن كنتِ قد تابعتِ دِينَ مُحمدٍ … وقُطِّعَتِ الأرحام منكِ حِبالُها
فكُوني على أعلى سَحِيقٍ بهَضْبةٍ … مُمنَّعَةٍ لا تُستطاعُ قِلالُها (٢)
قال مصعبٌ: وجَعْدةُ الذي يقول:
ومَن ذا الذي يَبأَى (٣) عليَّ بخالِهِ … وخالي عليٌّ ذو النَّدى وعَقيلُ
قال مصعبٌ: وماتَ هُبيرةُ بنَجْرانَ مُشركًا، وأما جَعْدَةُ فإنه تزوَّج ابنةَ خالِه أمَّ الحسن بنتَ عليٍّ، ووَلَدت له عبدَ الله بن جَعْدة بن هُبَيرة الذي قيل فيه بخُراسان:
لولا ابن جَعدة لم يُفتَحْ قُهُنْدُزُكُم (٤) … ولا خُراسانُ حتى يُنفَخُ الصُّورُ
قال مصعبٌ: واستعمل عليٌّ على خُراسان جَعْدةَ بنَ هُبيرة المَخْزومي، وانصرفَ إلى العراق، ثم حجَّ وتُوفِّي بالمدينة، وقد رَوَى عن رسول الله ﷺ.
٤٩٣٢ - حدَّثَنا بصحة ما ذَكَرَ مصعبٌ: أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزَّاز ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجُعْفي، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة،
= يعني عليه. والمثبت هو ما أطبقت عليه كتب التراجم والأنساب. (١) نآك، أي: بَعُدَ عنك. (٢) في (ز) و (ب): تلالها، بالتاء بدل القاف والقِلال: جمع قُلَّة، وهو رأس كل شيء وأعلاه. والتلال: جمع تَلّة، وهي كومة الرمل. (٣) في (ز): ينأى، بالنون بدل الباء، وأُهملت في (ص) و (م)، والمثبت من (ع) و (ب)، وهو الأوجه لأنه من بأى عليه: إذا فَخَرَ. (٤) تحرَّف في أصولنا الخطية إلى: مهندركم. والقُهُنْدُزُ: بضم القاف والهاء وسكون النون والدال تُضَم وتفتح، وهو اسمٌ معرَّب، وهو مدينة من مدن العَجم، وقيل: هو اسمُ جنسٍ لكل حصنٍ في وسط المدينة العُظمى.