ابن أبي بُكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجَدَلي قال: دخلتُ على أم سلمة، فقالت لي: أيُسَبُّ رسول الله ﷺ فيكُم؟! فقلتُ: مَعاذَ اللهِ - أو سبحان الله، أو كلمة نحوها - فقالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من سَبَّ عليًا فقد سَبّني"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وقد رواه بُكَير بن عثمان البَجَلي عن أبي إسحاق بزيادةِ ألفاظٍ:
٤٦٦٦ - حدَّثناهُ أبو جعفر أحمد بن عُبيد الحافظ بهَمَذان، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، حدثنا جَندَل بن والِق، حدثنا بُكير بن عثمان، قال: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت أبا عبد الله الجَدَلي يقول: حَجَجتُ وأنا غلامٌ فمررتُ بالمدينة، وإذا
(١) ضعيف بهذا السياق، فأبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - كان قد شاخ وتغير حفظه بأَخرة، فلذلك وقع في بعض حديثه خلاف بين أصحابه، والصحيح في روايته هذه أنَّ أم سلمة قالت: يُسَبُّ عليٌّ ومن يُحبُّه، وقد كان رسولُ الله ﷺ يحبُّه. كذلك رواه فِطْر بن خليفة عن أبي إسحاق، وتابعه عليه بهذا اللفظ إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي عن أبي عبد الله الجَدَلي. فهو المحفوظ إن شاء الله. وأخرجه أحمد ٤٤/ (٢٦٧٤٨) عن يحيى بن أبي بُكير، والنسائي (٨٤٢٢) عن العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن أبي بُكير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٧٦ والبلاذري في "أنساب الأشراف" ٢/ ٩٠٧ - ٩٠٨، والطبراني في "الكبير" ٢٣ / (٧٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٢/ (٢٦٦) من طريق فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت لي أم سلمة: يا أبا عبد الله، أيُسَبُّ رسولُ الله فيكم ثم لا تغيِّرون؟! قال: قلت: ومن يسبُّ رسول الله ﷺ؟! قالت: يُسَبُّ عليٌّ ومَن بحبُّه، وقد كان رسول الله ﷺ يحبُّه. وبهذا اللفظ أخرجه أبو يعلى (٧٠١٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٣ / (٧٣٨)، وفي "الأوسط" (٥٨٣٢)، وفي "الصغير" (٨٣٢)، وابن المقرئ في "معجمه" (٢١٦)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ٨/ ٤١١ - ٤١٢، وابن عساكر ٤٢/ ٢٦٧ من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي، أبي عبد الله الجَدَلي، به. باللفظ الذي أشرتُ إليه. وانظر ما بعده.