قال الحاكم: فبهذِه الأسبابِ وما جانسها كان اعتزالُ من اعتزل عن القتال مع عليّ ﵁، وبضدّها كان قتالُ مَن قاتَلَ (١).
٤٦٥٦ - فحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حَمْشاذَ، قالا: حدثنا بِشر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سُفيان، حدثنا أبو موسى - يعني إسرائيل بن موسى - قال: سمعتُ الحسن يقول: جاء طلحةُ والزُّبير إلى البصرة، فقال لهم الناسُ: ما جاء بكم؟ قالوا: نَطلُب دمَ عثمان قال الحسنُ: أيا سُبحانَ الله! أفَما كان للقوم عُقولٌ فيقولون: والله ما قتلَ عثمانَ غيرُكم؟! قال: فلما جاء عليٌّ إلى الكوفة، وما كان للقوم عُقولٌ فيقولون: أيُّها الرجلُ، إنا واللهِ ما ضُمِّنّاك؟ (٢).
٤٦٥٧ - فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيه، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا يحيى بن مَعِين، عن هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، قال: أخبرني موسى بن عُقْبة، قال: قال علقمة بن وقّاص اللَّيثي: لما خرج طلحةُ والزبيرُ وعائشةُ لطلب دم عثمان ﵃ أجمعين - كانت عائشةُ خطيبةَ القوم بها، وهم لها تَبَعٌ، فعَرضُوا من معهم بذاتِ عِرقٍ، فاستصغَروا عُرْوة بنَ الزبير وأبا بكر
= واحدٍ من أهل النقد صحبةَ سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، منهم أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنُه في "الجرح والتعديل" ٤/ ٨٣. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ٤٨، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/ ٢٨٢ وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٩٤٩)، والطبراني في "الكبير" (٥٤٢٤)، وفي "الأوسط" (٢٣٧٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣١٦١)، وابن عساكر ٥٥/ ٢٨٢ من طرق عن عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قوله: "كن حِلْسًا مُلقًى" أي: الزَم بيتك لُزوم البِسَاط، لأنَّ الحلس هو بساط يُبسط في البيت. (١) في (ز) و (ب): قاتله. (٢) إسناده جيد. الحُميدي: هو عبد الله بن الزبير الأسدي المكي، وسفيان: هو ابن عيينة، والحسن: هو البصري.