هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتَّفقا على حديث ابن أبي مُليكة عن عائشة أنَّ رسول الله رسول الله ﷺ قال:"مَن نُوقِشَ الحِسابَ عُذِّبَ"(١).
١٩٢ - أخبرنا الحسن بن حَلِيم المروَزي، حدثنا أبو الموجِّه، حدثنا عَبْدانُ، حدثنا عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغسَّاني، عن ضَمْرة بن حبيب، عن شدَّاد بن أَوْس قال: قال رسول الله ﷺ: "الكيِّسُ من دان نفسَه وعَمِلَ لما بعد الموت، والعاجزُ من أتبع نفسه هواها، وتمنَّى على الله"(٢).
= شاذّة، فقد انفرد بها محمد بن إسحاق -وهو صدوق حسن الحديث- وخالفه عبد الواحد بن زياد -وهو ثقة- عند أحمد ٤٢ / (٢٥٥١٥) فلم يذكرها، وإسناده قوي. وأما حديث ابن إسحاق فهو عند أحمد ٤٠ / (٢٤٢١٥)، وصرَّح فيه بسماعه من عبد الواحد ابن حمزة. وأخرجه ابن حبان (٧٣٧٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وسيأتي عند المصنف برقم (٩٤٩) و (٧٨٢٨) و (٨٩٤٢) من طريق ابن إسحاق، وصرَّح عنده في الموضعين الأوَّلَين بالسماع، وانظر (١٢٩٤) و (١٣٠٠) و (٨٩٤٣). (١) أخرجه البخاري برقم (١٠٣) و (٤٩٣٩) و (٦٥٣٦)، ومسلم برقم (٢٨٧٦) من طرق عن ابن أبي مليكة. وسيأتي بنحوه من طريقه عند المصنف برقم (٧٨٩١). كما أنهما اتفقا على حديث عروة بن الزبير عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه، حتى الشوكة يُشاكها"، أخرجه البخاري برقم (٥٦٤٠)، ومسلم برقم (٢٥٧٢). (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وغالى الذهبي في "تلخيص المستدرك" فوصفه بأنه واهٍ. أبو الموجِّه: هو محمد بن عمرو الفَزَاري، وعبدان: لقب واسمه عبد الله بن عثمان المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه أحمد ٢٨ (١٧١٢٣)، والترمذي (٢٤٥٩) من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٦٠)، والترمذي (٢٤٥٩) من طريقين عن أبي بكر بن أبي مريم، به. وسيأتي عند المصنف برقم (٧٨٣١).